محمد الخالدي: ترسيخ الإعمار وحماية الاستقرار وعدم الانجرار وراء الحروب يتطلب قيادة السوداني للمرحلة المقبلة

تفكيك📍 –

يدفع تسارعُ المشهد السياسي في العراق نحو حسم استحقاقاته الدستورية بمرونة لافتة، مع انتخاب رئيس للجمهورية كخطوة مفصلية فتحت الباب واسعاً أمام استكمال تشكيل الحكومة، وسط مؤشرات متصاعدة ترجّح إعادة تكليف محمد شياع السوداني لولاية ثانية، بوصفه الخيار الأكثر حضوراً في توازنات القوى داخل الإطار التنسيقي، وفق ما قاله عضو ائتلاف الإعمار والتنمية محمد الخالدي في حديث تلفزيوني.

وقال الخالدي أن انتخاب الرئيس شكّل إنجازاً دستورياً مهماً، استكمل الجزء الأبرز من هرم السلطة، ما يسرّع الانتقال إلى المرحلة التنفيذية المتمثلة بتكليف رئيس الوزراء، مرجحاً حسم هذا الاستحقاق خلال أيام قليلة، نظراً لعدم اشتراط أغلبية الثلثين، والاكتفاء بأغلبية النصف زائد واحد، وهو ما يعزز فرص تمرير الحكومة سريعاً قياساً بالتجارب السابقة.

ويرى الخالدي ان ترشيح السوداني في قلب هذه التفاهمات بوصفه “مرشح المرحلة”، في ظل ”التجربة الناجحة” خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تمكن من إدارة توازنات داخلية وخارجية معقدة، أبرزها تحييد العراق عن صراع إقليمي كاد أن يزج به في مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما اعتبره مراقبون إنجازاً سيادياً حافظ على استقرار البلاد وسط بيئة مضطربة.
وقال ان إعادة ترشيح السوداني لا تأتي فقط من باب التوافق السياسي، بل من حاجة موضوعية لمرحلة تتطلب استمرارية في النهج التنفيذي، خاصة في ظل” حقبة البناء والإعمار” التي شهدتها البلاد، حيث أطلقت حكومته مشاريع بنى تحتية وخدمية واسعة، ما خلق حالة من القبول الشعبي والسياسي نسبياً مقارنة بالحكومات السابقة.

ويشير الخالدي إلى أن التفاهمات السياسية بلغت مراحل متقدمة، وأن القوى السياسية باتت تدرك أحجامها واستحقاقاتها، ما يجعل مسألة توزيع الحقائب الوزارية أقل تعقيداً، ويختصر الزمن اللازم لتشكيل الحكومة، مرجحاً أن يتم الحسم خلال أقل من أسبوع، في سابقة تعكس نضجاً نسبياً في إدارة العملية السياسية.

واعتبر الخالدي ان ولاية ثانية محتملة للسوداني تمثل فرصة لاستكمال المشاريع المتوقفة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب ترسيخ سياسة الحياد الإقليمي التي جنّبت العراق تداعيات صراعات كبرى، وهو ما تعوّل عليه قوى سياسية عديدة لضمان استمرار التوازن الداخلي والخارجي.

وأضاف ان هذا الحراك يأتي في وقت حساس تمر به المنطقة، ما يجعل من اختيار شخصية قادرة على إدارة الأزمات أولوية قصوى، وهو ما يفسر تزايد الدعم داخل الإطار التنسيقي لصالح السوداني، بوصفه الخيار الأقرب لقيادة المرحلة المقبلة.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 6 views
    خريطة إعمار أمانة بغداد تدخل مناطق بغداد للمرة الأولى منذ عقود

    • 8 views
    السوداني والحكيم: ضرورة استكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة ائتلافية

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات

    You Missed

    خريطة إعمار أمانة بغداد تدخل مناطق بغداد للمرة الأولى منذ عقود

    خريطة إعمار أمانة بغداد تدخل مناطق بغداد للمرة الأولى منذ عقود

    السوداني والحكيم: ضرورة استكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة ائتلافية

    السوداني والحكيم: ضرورة استكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة ائتلافية

    الإطار التنسيقي يمهد لاستبعاد المالكي

    الإطار التنسيقي يمهد لاستبعاد المالكي

    محمد الخالدي: ترسيخ الإعمار وحماية الاستقرار وعدم الانجرار وراء الحروب يتطلب قيادة السوداني للمرحلة المقبلة

    محمد الخالدي: ترسيخ الإعمار وحماية الاستقرار وعدم الانجرار وراء الحروب يتطلب قيادة السوداني للمرحلة المقبلة

    السوداني يربط استقرار المرحلة المقبلة بتشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية

    السوداني يربط استقرار المرحلة المقبلة بتشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية

    فيتو النصاب.. كيف تحولت الديمقراطية العددية إلى سلاح لتعطيل الدولة؟

    فيتو النصاب.. كيف تحولت الديمقراطية العددية إلى سلاح لتعطيل الدولة؟