تفكيك📍 –
يمتدّ مشهد الإعمار في بغداد ليصل إلى أطرافها البعيدة، حيث تتحول مناطق ظلت لسنوات خارج دائرة الاهتمام الخدمي إلى ساحات عمل مفتوحة، مع انطلاق مشاريع تطويرية جديدة في منطقة الولداية ضمن قاطع أمانة بغداد، بتوجيه مباشر من أمين بغداد المهندس عمار موسى كاظم، وبجهود قسم المعامل البلدي الذي باشر أعمالاً وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات في تلك الرقعة السكنية.
وتشهد المنطقة، التي تُعد من آخر المحلات الواقعة ضمن حدود العاصمة الإدارية، أعمال حدل وفرش أتربة وتمهيد للشوارع، إلى جانب مد الأرصفة وإكساء الطرق، بعد استكمال مشاريع البنى التحتية الخاصة بشبكتي المياه والصرف الصحي. ويشير القائمون على المشروع إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة تهدف إلى إدخال مناطق مهمشة سابقاً في مسار التطوير الحضري، بما يواكب التحولات الجارية في عدد من أحياء بغداد.
وفي موازاة ذلك، تتواصل أعمال تطوير المقطع الأخير من شارع 77 الرئيس باتجاه منطقة العماري عند حدود المحافظة، ضمن رؤية أوسع لإعادة تأهيل المحاور الحيوية التي تربط أطراف العاصمة بمركزها، وتحويلها إلى طرق بمواصفات حديثة تسهم في تحسين الحركة المرورية وتقليل معاناة السكان اليومية.
ويقول مواطنون من سكنة الولداية إن ما يجري يمثل تحولاً ملموساً في واقعهم الخدمي، بعد سنوات طويلة من التراجع. أحد الأهالي يصف المشهد بأنه “أول مرة نشوف شغل حقيقي بهذا الشكل”، فيما يؤكد آخر أن “الطرق كانت طينية ومقطوعة في الشتاء، واليوم نرى فرقاً واضحاً في طبيعة العمل”.
وتنشط على منصات التواصل الاجتماعي تعليقات متعددة لسكان محليين، تداولوا صوراً ومقاطع مصورة للأعمال الجارية، مرفقة بعبارات إشادة بما وصفوه “بعودة الاهتمام للمناطق الطرفية”. ويكتب أحد المعلقين أن “الولداية كانت منسية واليوم صارت ورشة عمل مفتوحة”، بينما يشير آخر إلى أن “الخدمات بدأت تصل فعلياً بعد سنوات من الوعود”.
وتأتي هذه المشاريع ضمن سياق أوسع من حملات الإعمار التي تنفذها أمانة بغداد في عدد من القواطع البلدية، حيث تشير بيانات ميدانية إلى توسع ملحوظ في عمليات تأهيل الشوارع المتضررة وإعادة تأهيل البنى التحتية، في إطار خطة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الحضري للعاصمة، خصوصاً في المناطق التي لم تشهد تطويراً منذ عقود.
وفي مركز الكرخ، تتواصل أيضاً أعمال تأهيل محيط الحديقة الربيعية ومداخل منطقة البيجية ليلاً، في مشهد بات يلفت انتباه السكان، حيث تتغير ملامح المكان مع الإضاءة الجديدة وتطوير المساحات العامة، في إطار توجه لإحياء الفضاءات الخضراء وتعزيز الجانب الجمالي للمدينة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس محاولة لإعادة التوازن بين مركز المدينة وأطرافها، عبر مشاريع بنى تحتية وخدمية تستهدف تقليص الفجوة المتراكمة، فيما يصف سكان محليون ما يحدث بأنه “بداية مختلفة” لمرحلة عمرانية جديدة.
وفي ظل تزايد وتيرة الأعمال، يبقى التحدي الأكبر مرتبطاً باستدامة هذه المشاريع وضمان وصولها إلى كل المناطق التي ظلت خارج خارطة التطوير، وسط ترقب شعبي لنتائج ملموسة على الأرض.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






