تفكيك📍 –
يتصاعد الجدل في الأوساط العراقية مع تكرار ظهور شخصيات سياسية ونواب يقفون أمام شوارع مبلطة أو مشاريع خدمية مكتملة، ليعلنوا أمام الكاميرات أنها “تحققت بجهودهم”، في مشهد يراه مراقبون تضليلاً منظماً يستهدف الرأي العام، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية واشتداد المنافسة على كسب الشارع.
ومن جانب آخر، تتكشف هذه الممارسات عبر مقاطع مصورة ومنشورات متداولة تظهر نوابا ومسؤولين يرافقون آليات خدمية أو يقفون إلى جانب فرق العمل الميدانية، في محاولة لإضفاء طابع شخصي على مشاريع تنفذها مؤسسات حكومية، وفي مقدمتها أمانة بغداد، ما يثير تساؤلات متزايدة حول حدود الدعاية السياسية وأخلاقيات الخطاب العام.
وفي السياق، يوضح راصد لعمليات التضليل أن استثمار هذه الإنجازات لأغراض دعائية “غير مقبول”، مشيراً إلى أن المشاريع الخدمية في العاصمة هي حصيلة جهود جماعية لمهندسين وعمال وفرق مهنية تعمل ضمن خطط مؤسساتية، وليست نتاج مبادرات فردية يمكن نسبها إلى جهة أو شخصية بعينها.
ويضيف أن نسب هذه الجهود إلى أطراف سياسية وشخصيات برلمانية، يمثل “تجاوزاً مرفوضاً” على حقوق العاملين، ويقوض قيمة العمل المؤسسي، محذراً من أن تحويل المنجزات العامة إلى أدوات تسويق انتخابي يضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات، ويشوه صورة الأداء الحكومي الحقيقي.
وعلى صعيد التفاعل المجتمعي، يكتب المدون “محمد اللامي” في تدوينة لاقت انتشاراً أن “الصور أمام المشاريع لا تعني صناعة الإنجاز”، بينما تشير الناشطة “علياء حسن” إلى أن “المواطن أصبح أكثر وعياً بهذه الأساليب، ولم يعد يقبل بسهولة نسب الجهد الجماعي لأفراد”.
وفي موازاة ذلك، يؤكد المهندس “حسن الجنابي” العامل في أحد المشاريع أن الفرق الميدانية “تعمل لساعات طويلة بعيداً عن الأضواء”، مضيفاً أن ما يحدث من استعراض إعلامي “لا يعكس حجم التحديات التي تواجه التنفيذ على الأرض”.
ويختتم الناشط “حسين قادر” بالقول إن “المرحلة تتطلب شفافية أكبر في عرض الحقائق، لا استثمارها سياسياً”، في إشارة إلى تنامي مطالبات بوضع ضوابط تحد من استغلال المشاريع الخدمية في الحملات الدعائية، وتعيد الاعتبار للعمل المؤسسي بوصفه حجر الأساس في بناء المدن.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:







