مرتزقة الأعلام يرسمون صورة وردية للكاظمي الفاشل مقابل تشويه سمعة السوداني

تفكيك📍 –

كتب سلام عادل: ‏حين أقرأ اليوم بعض الكتابات، من قبل مرتزقة الأعلام، التي تحاول رسم صورة وردية لمصطفى الكاظمي مقابل تشويه سمعة الرئيس محمد شياع السوداني، أشعر أن هناك من يريد تزوير الذاكرة قبل تزوير التاريخ.

سأروي قصتي كما عشتها.
‏في زمن الكاظمي، لم أكن أواجه خصماً سياسياً، بل كنت أواجه دولة كاملة تم تسخيرها لملاحقتي.

لاحقني (كاظمي الغدر)، دولياً وأنا أقيم في فرنسا، وخضعت بسبب ذلك إلى أربع جولات تحقيق مع أجهزة المخابرات الفرنسية.

ورُفعت ضدي دعوى مفبركة من قبل قانونية جهاز المخابرات العراقي في محكمة تحقيقات الكرخ، وصدر على أثرها أمر قبض وفق احكام المادة 433، وعندما عدت إلى بغداد لاحقاً، عبر ناقل الإنتربول، تم إطلاق سراحي من قبل القاضي علي چفات المحترم، لأن الملف لم يكن كما صُوِّر امام القضاء.

في تلك السنوات ماتت أمي، ولم أستطع حتى أن أرفع جنازتها أو أشارك في تشييعها، لأن اسمي كان معمماً على المنافذ العراقية، وبقيت أعاني حتى تمكنت من رفع اسمي من قواعد البيانات الأمنية (البايسز)، والأخ مدير عمليات جهاز المخابرات (وقاص الحديثي) يعرف ذلك وساعدني.
‏ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث تم تقديم معلومات للجانب الفرنسي تتهمني بالتخطيط لاغتيال الناطق باسم الحكومة انذاك (هشام داوود)، في باريس، وكان (هشام داوود) نفسه صاحب الشكوى، باعتباره يحمل الجنسية الفرنسية، وبتحريض من كاظمي، وكانت التهمة الخبيثة المخادعة تتهمني بأنني مسؤول عن فرقة اغتيالات تابعة لاستخبارات الحشد الشعبي في فرنسا.

وكانت اتهامات صادمة ومثيرة للسخرية في الوقت نفسه، لكنها كانت كافية لفتح الأبواب أمام المزيد من الضغوط.

وبسبب تلك الضغوط، تم إبعادي عن باريس إلى مرسيليا لمدة سنتين.
‏وخلال تلك الفترة، قال لي مسؤولون فرنسيون كلاماً لن أنساه ما حييت:
‏“هذه الأساليب التي يستخدمها كاظمي تذكرنا بما كان يفعله نظام صدام حسين في الثمانينيات عندما كان يضغط علينا لتسليم معارضيه”.
‏حتى عملي لم يسلم من الاستهداف.

فبعد ستة عشر عاماً من الخدمة في قناة العراقية، تم إلغاء عقدي، بعد الضغط من قبل (كاظمي) على (نبيل جاسم)، وخسرت فرصة التحول إلى الملاك الدائم مثل بقية زملائي، ومازلت حتى اليوم بلا وظيفة مستقرة، وجميع من في شبكة الاعلام العراقي يعرف هذا الظلم.

بل إن مفرزة أمنية من محطة المخابرات العراقية في فرنسا جاءت إلى مكتب العراقية في باريس لإغلاقه وطردي بالقوة، وتم تصوير العملية وإرسالها إلى (كاظمي)، ليشبع غريزته العدوانية ويستمتع بالاستخدام الأجرامي للسلطة.

المفارقة أن أحد أفراد تلك المفرزة التقيته قبل أيام في احد القصور الرئاسية، يعمل في التشريفات، سلّم عليّ بخجل، واعتذر عما جرى.
‏فقلت له:

المسامح كريم .. عفا الله عما سلف.
‏لهذا أستغرب اليوم عندما يحاول بعض المرتزقة الإعلاميين إعادة كتابة التاريخ.

فجأة أصبح السوداني جلاد العصر، فقط لكونه رفع بعض الشكاوى على إعلاميين أمام القضاء العراقي ؟!

وفجأة أصبح الكاظمي حمامة الديمقراطية، وعلينا ان ننسى سجونه ومعتقلاته السوداء تحت إشراف احمد ابو رغيف.

أنا لا أكتب هذه السطور طلباً للثأر، ولا بحثاً عن تعاطف، وانما أكتبها لأن الشعوب، التي تنسى ما جرى لها، تسمح دائماً بعودة الجلاد بثياب المصلح.

والتاريخ لا يُكتب بالبيانات المدفوعة الثمن، بل بشهادات الذين دفعوا الثمن من أعمارهم وأرزاقهم.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 4 views
    القضاء العراقي يؤكد جريمة نشر الاخبار المزيفة وانكشاف التضليل الإلكتروني حول حقبة السوداني

    • 8 views
    صفحات ممولة بربع مليون دولار لتشويه حقبة السوداني ونشر اعتقالات وهمية

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت

    You Missed

    القضاء العراقي يؤكد جريمة نشر الاخبار المزيفة وانكشاف التضليل الإلكتروني حول حقبة السوداني

    القضاء العراقي يؤكد جريمة نشر الاخبار المزيفة وانكشاف التضليل الإلكتروني حول حقبة السوداني

    صفحات ممولة بربع مليون دولار لتشويه حقبة السوداني ونشر اعتقالات وهمية

    صفحات ممولة بربع مليون دولار لتشويه حقبة السوداني ونشر اعتقالات وهمية

    مرتزقة الأعلام يرسمون صورة وردية للكاظمي الفاشل مقابل تشويه سمعة السوداني

    مرتزقة الأعلام يرسمون صورة وردية للكاظمي الفاشل مقابل تشويه سمعة السوداني

    الحكيم والسوداني يؤكدان أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة وتفعيل الدورين التشريعي والرقابي لمجلس النواب

    الحكيم والسوداني يؤكدان أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة وتفعيل الدورين التشريعي والرقابي لمجلس النواب

    ائتلاف غير منشغل بصراع المناصب.. زيارة الاعمار والتنمية الى بابل تُذكّر بأن السياسة هي خدمة الناس

    ائتلاف غير منشغل بصراع المناصب.. زيارة الاعمار والتنمية الى بابل تُذكّر بأن السياسة هي خدمة الناس

    امانة بغداد: اشخاص ينشرون معلومات غير صحيحة عن الامين وتضلل الرأي العام

    امانة بغداد: اشخاص ينشرون معلومات غير صحيحة عن الامين وتضلل الرأي العام