تفكيك📍 –
في مشهد يعكس استمرار سجال التضليل السياسي في العراق، تصدرت خلال الساعات الماضية وثيقة عن منح العراق قروضاً مالية لدول إفريقية خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني. إلا أن التدقيق في مضامين الوثيقة، والتواصل مع مصادر رسمية، كشف أن هذا الخبر “المضلل” يعيد إنتاج جدل قديم، وأن القروض المذكورة تعود إلى حقب حكومية سابقة، والكثير مما دفع ائتلاف “الإعمار والتنمية” إلى التلويح بملاحقة مروجي الادعاءات.
وأكد النائب محمد الشمري، أن ما تم تداوله محض “خطأ وتضليل”، مشدداً على أن “التدقيق في تفاصيل الوثيقة الرسمية يظهر أن تخصيص هذه القروض تم في أوقات سابقة، ولا تمت بصلة لفترة حكومة السوداني”.
و الحملة كما هو متوقع، “ممنهجة” لتشويه صورة الحكومة السابقة، و أن بعض المروجين يهدفون إلى “إيهام الرأي العام بأن هناك تهاوناً في المال العام، وهو ما يناقض الوقائع الثابتة في أروقة المالية”.
وفي رد فعل رسمي وصارم، أصدر ائتلاف الإعمار والتنمية بياناً، أكد فيه أن الوثائق المتداولة “أسيء فهمها”، وأنها تعود إلى التزامات مالية سابقة لا علاقة لها بإدارة الحكومة الحالية. وحمل البيان تهديداً واضحاً، إذ جاء فيه: “نؤكد أن إطلاق التهم والادعاءات جزافاً سيعرض مطلقيها إلى الطائلة القانونية، ونحتفظ بحقنا القانوني ضد كل من يروج لتلك الادعاءات غير الدقيقة”.
هذا الموقف القانوني الحازم، بحسب مراقبين، يوضع حد لحالة “العبث الإعلامي” التي شهدتها الساحة العراقية مؤخراً.
وكتب الناشط “أبو رغيف” في تغريدة له: “لماذا كل هذه الفبركة؟ الوثيقة قديمة والقروض ليست وليدة اليوم. التضليل صار مهنة “، بينما سخر آخرون من إصرار البعض على إعادة تدوير “الأخبار المعلبة”.
يرى متابعون للشأن العراقي، بأن ما جرى ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل “إعادة تدوير الأوراق” التي تهدف إلى إرباك الرأي العام، واثارة “الغبار السياسي” لتغطية الحسابات الضيقة، قبل أن يصطدم الأمر بالوثائق التي تظهر التوقيتات والجداول الزمنية.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






