عندما يدعوك أحدهم إلى الصلاة وبيتك يحترق، فاعلم أنه خائن

تفكيك📍 –

بينما تتعثر الدولة العراقية في تأمين رواتب موظفيها، يواصل ناشطون ونواب إطلاق دعوات “شعبوية” لزيادة الرواتب والتعيينات، في مشهد يصفه مراقبون بأنه “تضليل متعمّد” يهدف إلى صناعة ترند سياسي، لا إلى حماية الموظف.

في الأيام الماضية، تصاعدت الاحتجاجات في البصرة وبغداد، رغم تأكيد مسؤولين حكوميين أن “السيولة شبه متوقفة”، وأن الوزارات تواجه صعوبة في دفع المستحقات الأساسية.

وسط هذا المشهد، يبرز ناشط مثل “عمار الزيدي” الذي يقود تظاهرات يومية للمطالبة بالتعيينات وزيادة الرواتب، تحت عباءة “سلم الرواتب”، رغم أن الدولة تعترف علناً بأن “فلوس ماكو”.

وفي المقابل، يواصل النائب “عثمان الشيباني” الترويج لنفسه عبر مطالبات بزيادة رواتب المنتسبين الأمنيين والمتقاعدين، مقدّماً نفسه كـ”مدافع شرس” عن حقوقهم، رغم تمتّعه بامتيازات واسعة تشمل حمايات وسيارات ورواتب ضخمة.

مراقبون يرون أن هذه الدعوات ليست سوى “حملة تهييج” تستغل الأزمة المالية، وتقدّم صورة مضللة بأن الحكومة غافلة عن الموظف، فحين يتحرك عمار الزيدي وأمثاله مثل عثمان الشيباني، بتمويلٍ مقنّع تحت اسم التبرعات، فاعلم أن هناك من يشعل الشارع عمداً لتهيئة سقوط حكومة الزيدي، طمعاً بكرسيٍ يتكالب عليه من لا يقدر على بلوغه.”

يأتي ذلك في وقت تحتاج فيه الدولة الى تقليص الإنفاق وإيقاف الهدر، بما في ذلك ملف رواتب رفحاء والإنفاق غير المبرر.

ورغم ذلك، يواصل بعض الناشطين والنواب تقديم وعود “غير قابلة للتنفيذ”، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى “شدّ الحزام” لا إلى فتح أبواب الإنفاق.

اللافت أن الزيدي كان قد اعتُقل في 2025 بعد ادعاءات غير صحيحة ضد مسؤولين في البصرة، وأنه لا يستهدف نواب المحافظة في احتجاجاته الحالية، بل يتلقى دعماً من وزير حالي (نائب سابق) “من أجل الضغط على خصوم الوزير الحالي البصراوي الأصل”، وفق مصادر سياسية محلية.

هذا التداخل بين الاحتجاجات والخصومات السياسية يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات تهدف فعلاً إلى تحسين أوضاع الموظفين، أم إلى خلق بيئة سياسية مضطربة تمهّد لإسقاط الحكومة.

على منصة “إكس”، كتب ناشط اقتصادي: تطالبون بزيادة الرواتب والدولة تعترف بأنها عاجزة عن دفع الموجود أصلاً. هذا ليس دفاعاً عن الموظف، هذا تضليل.

وغرّد صحفي بارز: عندما يدعوك أحدهم إلى الصلاة وبيتك يحترق، فاعلم أنه خائن. اليوم يدعون لزيادة الرواتب بينما الخزينة فارغة.

بينما علّق ناشط من بغداد: هناك من يريد إسقاط الحكومة عبر تأجيج الناس، من اجل الاستحواذ على سلطة القرار.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 5 views
    وزير الكهرباء يفاتح النزاهة لتدقيق كشوفات وزراء ومدراء عامين سابقين بالوزارة منذ 2005

    • 6 views
    ناشط مقرب من المالكي يهاجم الزيدي و”السماحات” و”أزمة الرواتب”

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت

    You Missed

    وزير الكهرباء يفاتح النزاهة لتدقيق كشوفات وزراء ومدراء عامين سابقين بالوزارة منذ 2005

    وزير الكهرباء يفاتح النزاهة لتدقيق كشوفات وزراء ومدراء عامين سابقين بالوزارة منذ 2005

    ناشط مقرب من المالكي يهاجم الزيدي و”السماحات” و”أزمة الرواتب”

    ناشط مقرب من المالكي يهاجم الزيدي و”السماحات” و”أزمة الرواتب”

    عندما يدعوك أحدهم إلى الصلاة وبيتك يحترق، فاعلم أنه خائن

    عندما يدعوك أحدهم إلى الصلاة وبيتك يحترق، فاعلم أنه خائن

    “وثائق تكشف علاقة مالية شهرية بين يوتيوبر ونائب مدان بالابتزاز”

    “وثائق تكشف علاقة مالية شهرية بين يوتيوبر ونائب مدان بالابتزاز”

    رسالة وفاء من أمين بغداد إلى خدّام الأربعينية والمتطوعين

    رسالة وفاء من أمين بغداد إلى خدّام الأربعينية والمتطوعين

    100 تريليون دينار في مهب حقب الفشل البائدة… أربع سنوات في سلة واحدة

    100 تريليون دينار في مهب حقب الفشل البائدة… أربع سنوات في سلة واحدة