مقارنة رقمية وسياسية للخالدي: كيف نجح السوداني حيث أخفقت الحكومات منذ 2003

تفكيك📍 –

أكد عضو مجلس النواب السابق ومقرر البرلمان الأسبق محمد الخالدي، أن تقييمه لحكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني يضعها في صدارة الحكومات العراقية المتعاقبة من حيث الأداء العملي الميداني وإدارة العلاقات الخارجية وتحقيق الاستقرار الداخلي، مشيراً إلى أن العراق مر خلال فترة حكمه التي امتدت لثلاث سنوات وستة أشهر بظروف معقدة للغاية استطاع خلالها حماية البلاد وإدارتها بنجاح.

وأوضح الخالدي أن المنطقة شهدت مواجهة شاسعة النطاق كانت خلالها الصواريخ تعبر الأجواء العراقية من مختلف الاتجاهات مع تحول البلاد إلى مسرح للعمليات، إلا أن السوداني نجح في تجنيب العراق تداعيات هذا الصراع الإقليمي وتجاوز الأزمة المالية الناتجة عن توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز وتبعات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أن إدارته للأزمة اتسمت بالحكمة والتوازن، حيث نجح في بناء شبكة علاقات متوازنة مع المحيط العربي والدولي والدول الإقليمية.

وأشار الخالدي إلى أن حقبة السوداني تميزت بالبناء الفعلي على الأرض بخلاف الحكومات السابقة التي أنفقت ما يصل إلى ترليون و900 مليار دولار منذ عام 2003 دون إنجازات ملموسة، لافتاً إلى أن فترة السوداني شهدت ثورة إعمار شملت القطاعات الصحية والتعليمية والبنى التحتية والإسكان، فضلاً عن إدخال أنظمة الأتمتة والضرائب ونظام “الأسيكودا” لتنظيم الجمارك التي كانت تتسبب سابقاً بخسائر مالية ضخمة.

وأضاف المقرر الأسبق للبرلمان أن السوداني وضع العراق على السكة الصحيحة، مؤكداً أن الاتفاقية المائية والتجارية النفطية المهمة التي عقدها مع تركيا لضمان حقوق العراق المائية تم استكمالها مؤخراً من قبل رئيس الحكومة الحالي علي الزيدي خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة، مما يعكس استدامة هذا النهج واكتمال المشروعات الاستراتيجية.

وفند الخالدي الاتهامات التي تدعي أن السوداني أنهك موازنة الدولة، موضحاً أن سبب الضائقة المالية الحالية يعود أساساً إلى الحرب وتوقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز وليس بسبب الإنفاق الحكومي.

وبين أن السوداني ركز إنفاقه على مشروعات كبرى ومعالجة آلاف المشروعات المعطلة التي خلفتها الحكومات السابقة نتيجة الفساد والتعثر والمشروعات الشكلية، مشيراً إلى أنه رغم منح البرلمان صلاحية الاقتراض لرئيس الحكومة حينها، إلا أن السوداني رفض التوسع في القروض ولم يقترض إلا مرة واحدة درءاً لمخاطر الفوائد التراكمية.

واختتم الخالدي بالقول إن العراقيين خسورا السوداني الذي يعد الأفضل من بين رؤساء الحكومات السابقين، مشيراً إلى أن المشكلة الهيكلية في إدارة الدولة لا تزال قائمة بسبب المحاصصة والشراكة السياسية وغياب حكومة الأغلبية القوية، معرباً عن أمله في أن تتجاوز حكومة الزيدي الحالية أخطاء الماضي وتواصل السير على النهج الإيجابي لحكومة السوداني رغم العسرة المالية الراهنة.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 4 views
    وزير يتجاوز حدود الأخلاق وأدب الخطاب ودعوات لرئيس الحكومة لإقالته

    • 7 views
    جولة ليلية في الأعظمية لأمين بغداد تشعل منصات التواصل وسط استعداد يتحدى موسم أمطار صعب مرتقب

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت

    You Missed

    مقارنة رقمية وسياسية للخالدي: كيف نجح السوداني حيث أخفقت الحكومات منذ 2003

    مقارنة رقمية وسياسية للخالدي: كيف نجح السوداني حيث أخفقت الحكومات منذ 2003

    وزير يتجاوز حدود الأخلاق وأدب الخطاب ودعوات لرئيس الحكومة لإقالته

    وزير يتجاوز حدود الأخلاق وأدب الخطاب ودعوات لرئيس الحكومة لإقالته

    جولة ليلية في الأعظمية لأمين بغداد تشعل منصات التواصل وسط استعداد يتحدى موسم أمطار صعب مرتقب

    جولة ليلية في الأعظمية لأمين بغداد تشعل منصات التواصل وسط استعداد يتحدى موسم أمطار صعب مرتقب

    هل ينهي التدخل المباشر لرئيس ائتلاف الاعمار والتنمية عقدة حملة الشهادات في قطاع النفط؟

    هل ينهي التدخل المباشر لرئيس ائتلاف الاعمار والتنمية عقدة حملة الشهادات في قطاع النفط؟

    العصائب تهاجم الزيدي: يكرر أخطاء الكاظمي في اعتقال قادة الحشد

    العصائب تهاجم الزيدي: يكرر أخطاء الكاظمي في اعتقال قادة الحشد

    دعوات الى تسويات مع الذين “اخذوا” الأموال من الجميلي .. 62 اسما متورطا في الملف

    دعوات الى تسويات مع الذين “اخذوا” الأموال من الجميلي .. 62 اسما متورطا في الملف