تفكيك📍 –
تعود فكرة الوساطة العراقية في أزمات المنطقة إلى اختبار جديد، مع دعوة سياسية في بغداد لإحياء الدور الدبلوماسي للعراق بين إيران ودول الخليج، في وقت تبدو فيه التوازنات الإقليمية أكثر تعقيدا من أي وقت مضى.
ودعا رئيس المكتب السياسي لائتلاف الإعمار والتنمية، النائب حيدر الفوادي، الحكومة ووزارة الخارجية إلى التحرك لتقريب وجهات النظر بين طهران والعواصم الخليجية، مستندا إلى شبكة العلاقات التي يحتفظ بها العراق مع أطراف متعارضة في المنطقة.
وتستند الدعوة إلى تجربة عراقية سابقة، إذ عملت بغداد على تقريب وجهات النظر خلال حقبة محمد السوداني الحكومية التي شهدت استقرار العلاقات بين ايران ودول الخليج.
لكن استعادة ذلك الدور ليست مسألة بروتوكولية. فالعراق نفسه يتحرك داخل شبكة من المصالح المتشابكة مع إيران والولايات المتحدة ودول الخليج، فيما ما تزال قضايا السلاح خارج مؤسسات الدولة والعلاقات مع الفصائل المسلحة عوامل مؤثرة في قدرة بغداد على تقديم نفسها كوسيط متوازن.
وتقول القراءة السياسية إن نجاح أي وساطة عراقية جديدة سيتوقف على قدرة الحكومة على الفصل بين علاقاتها الثنائية وبين مهمة الوساطة، وعلى امتلاكها أجندة واضحة تتجاوز خفض التوتر إلى بناء تفاهمات اقتصادية وأمنية قابلة للاستمرار.
وتكتسب مبادرة الفوادي، أهمية إضافية للعراق نفسه، لأن استقرار الخليج يعني استقرار طرق التجارة والطاقة والاستثمار، فيما يمكن لأي تصعيد إقليمي أن يضع بغداد مجددا أمام ضغوط متعارضة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تستطيع بغداد تحويل موقعها الجغرافي وشبكة علاقاتها إلى نفوذ دبلوماسي فعلي، أم أن الوساطة ستظل مجرد عنوان سياسي كلما ارتفعت حرارة الإقليم؟.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






