“الثلثين”.. سلاح المالكي لإسكات المعارضين أم وهم توافقي يُدار من 12 زعيماً؟

تفكيك📍 –

مع اقتراب المشهد السياسي العراقي من لحظة الحسم، أعاد تصريح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، بشأن اشتراط “موافقة الثلثين” لترشيحه أو انسحابه من سباق رئاسة الوزراء، فتح ملف الآليات التنظيمية داخل الإطار التنسيقي، وبينما تترقب الأوساط السياسية حسم ملف رئاسة الجمهورية، تبرز التساؤلات حول مدى إلزامية هذه القواعد في تحالف يُدار بالتوافق لا بالنصوص القانونية.

أعراف سياسية لا نصوص قانونية

يرى الخبير القانوني، مصدق عادل، وفق وكالة الزقورة نيوز، أن الإطار التنسيقي يتحرك في مساحة “الأعراف السياسية” بعيداً عن قيود النظم الداخلية المكتوبة. ويؤكد عادل أن الحديث عن “نسبة الثلثين” ليس نصاباً قانونياً ملزماً، بل هو “توصيف سياسي لدرجة القبول والانسجام الداخلي”.

ويوضح عادل أن أي قرار يخص ترشيح المالكي أو انسحابه سيُحسم بذات الآلية التي أُنتج بها، وهي التوافق بين أغلبية المكونات، مشيراً إلى أن غياب النظام الداخلي يجعل من “العُرف” هو المسطرة الوحيدة لاتخاذ القرار.

إدارة مواقف لا هياكل مناصب

من جانبه، يضع المتحدث باسم ائتلاف النصر، سلام الزبيدي، النقاط على الحروف فيما يخص طبيعة “الإطار”، واصفاً إياه بأنه “منصة لتنسيق المواقف داخل البيت الشيعي” وليس كياناً انتخابياً بهياكل ثابتة.

ويكشف الزبيدي أن الإطار يفتقر لصبغة “الرئاسة الواحدة” أو آليات التصويت العددي، حيث تُدار الملفات من قبل نحو 12 قائداً سياسياً يعتمدون مبدأ النقاش المفتوح وتجاوز التحفظات وصولاً إلى “مساحات مشتركة”، مؤكداً أن شرط “الثلثين” الذي ذكره المالكي يندرج ضمن هذا السياق السياسي التوافقي.
الثقل السياسي يتفوق على العدد النيابي

وفي ذات السياق، يؤكد عضو تيار الحكمة، رحيم العبودي، أن موازين القوى داخل الإطار لا تُقاس بعدد المقاعد النيابية بقدر ما تُقاس بـ “الثقل السياسي للقيادات”.
ويشير العبودي إلى أن تمرير القرارات المصيرية بات يعتمد عُرفاً ثابتاً، إما بالإجماع أو بنسبة الثلثين، والهدف من ذلك هو الحفاظ على تماسك الإطار باعتباره الكتلة الأكبر والممثل للمكون، وضمان عدم انفراد جهة بقرار قد يهدد وحدة التحالف.

عقدة الرئاسة وبوابة الحكومة

على الطرف الآخر من المشهد، يربط عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، صبحي المندلاوي، بين انفراجة “قصر السلام” وتشكيل الحكومة. ويرى المندلاوي أن حسم منصب رئاسة الجمهورية سيمثل “صافرة الانطلاق” الفعلية نحو حسم اسم رئيس الوزراء.

وكشف المندلاوي أن الحوارات الأخيرة مع الوفود التي زارت إقليم كردستان لم تغفل ملف ترشيح المالكي، إلا أن الخلافات الفنية والسياسية لا تزال تفرض ظلالها، معتبراً أن تجاوز الاستحقاق الدستوري الأول (رئاسة الجمهورية) سيعيد بالضرورة ترتيب الأولويات السياسية وقد يفتح الباب أمام “تحالفات اللحظة الأخيرة”.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 6 views
    الإطار اختار رئيس وزراء لتمشية الامور لا للقيادة.. وتنازل السوداني كان مدروسا

    • 10 views
    صراع الحقائب.. مؤشرات ايجابية تسود الاجتماعات المغلقة تمهد الطريق لمنح الثقة لحكومة الزيدي

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات

    You Missed

    فهد الجبوري: القوى السياسية ‘متفاجئة’ من تكليف الزيدي.. وبدر: الأمريكيون يختارون الوزراء

    فهد الجبوري: القوى السياسية ‘متفاجئة’ من تكليف الزيدي.. وبدر: الأمريكيون يختارون الوزراء

    الإطار اختار رئيس وزراء لتمشية الامور لا للقيادة.. وتنازل السوداني كان مدروسا

    الإطار اختار رئيس وزراء لتمشية الامور لا للقيادة.. وتنازل السوداني كان مدروسا

    صراع الحقائب.. مؤشرات ايجابية تسود الاجتماعات المغلقة تمهد الطريق لمنح الثقة لحكومة الزيدي

    صراع الحقائب.. مؤشرات ايجابية تسود الاجتماعات المغلقة تمهد الطريق لمنح الثقة لحكومة الزيدي

    فرانس بريس: واشنطن تريد من رئيس وزراء العراق الابتعاد عن طهران

    فرانس بريس: واشنطن تريد من رئيس وزراء العراق الابتعاد عن طهران

    الاطار ممتعض من تواصل غامض للزيدي مع الادارة الامريكية

    الاطار ممتعض من تواصل غامض للزيدي مع الادارة الامريكية

    كتلة الإعمار والتنمية تحدد حصتها في الحكومة المقبلة: خمس حقائب وزارية

    كتلة الإعمار والتنمية تحدد حصتها في الحكومة المقبلة: خمس حقائب وزارية