تفكيك📍 –
قال خبراء اقتصاديون بشأن رفع نسب التعرفة الكمركية ان هذا الاجراء يصب في صالح المصلحة الوطنية العليا وتنظيم الاقتصاد، فيما أشاروا إلى إن تصوير القرار على إنه موجّه ضد المواطنين لا يستند إلى وقائع اقتصادية دقيقة.
وأكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية محمد الخالدي أن نظام “الأسيكودا” لتطبيق التعرفة الكمركية ليس ابتكاراً حديثاً لحكومة محمد السوداني، بل قرار حكومي يعود إلى عام 2011، إلا أنه تأجل تنفيذه بسبب نقص الاستعدادات الإلكترونية وغياب السيطرة الكاملة على المنافذ.
وأوضح خبراء إن أي زيادة في كلف الاستيراد يقوم التجار عادة بتحميلها مباشرة على المستهلك النهائي، في حين إن انخفاض الكلف نادراً ما ينعكس على الأسعار وبفترات زمنية طويلة ، مؤكدين إن خلط مصالح بعض التجار مع مصالح عموم المواطنين يُعد مغالطة واضحة، لأن الهدف الأساس للتاجر هو الربح، وليس تحقيق العدالة السعرية، وأوضح الخبراء إن التعرفة الكمركية لا تعني فقط ارتفاع الأسعار، بل تمثل أداة اقتصادية مهمة لحماية المنتج المحلي الزراعي والصناعي، الذي يوفر ملايين فرص العمل، فضلاً عن دورها في تعزيز إيرادات الدولة
وبعد سنوات من التحضيرات، اتخذ مجلس الوزراء في عام 2025 قراراً برقم 957 ينص على بدء التطبيق وفقاً لقانون التعرفة الكمركية رقم 22، مع التنفيذ الفعلي اعتباراً من الأول من يناير 2026، مما يمثل تحولاً في إدارة الإيرادات الجمركية.
ومع ذلك، شدد الخالدي في تصريح على أن القرار لم يشمل زيادات جذرية في الرسوم، بل كانت محدودة في بعض السلع، بل إنه أدى إلى تخفيضات في أخرى، حيث سجلت الهيئة العامة للجمارك إيرادات تجاوزت 137 مليار دينار عراقي في يناير 2026 وحده، مقارنة بأرقام سابقة أقل بكثير.
وفي سياق الاحتجاجات التي اندلعت بين بعض التجار، أوضح الخالدي أن “الأسيكودا” أنهى بشكل قاطع عمليات التهرب الجمركي والتلاعب بتصنيف البضائع وقيمتها، مما يضمن توجيه الإيرادات مباشرة إلى خزينة الدولة، مع توقعات بأن تصل الإيرادات السنوية إلى أكثر من 10 تريليونات دينار بنهاية 2026.
كما اعتبر الخالدي أن هذا النظام يندرج ضمن سلسلة الإصلاحات المالية والإدارية التي تبنتها الحكومة لصيانة المال العام، إذ أنهى مرحلة الاستثناءات السابقة وأعاد التوازن بين التجار من خلال تكافؤ الفرص، خاصة بعد تغطيته لجميع الـ22 منفذاً حدودياً، بما في ذلك تلك التابعة لإقليم كردستان.
وحذر الخالدي من أن أذرع الفساد تسعى لعرقلة تطبيق هذا النظام، الذي يُعد مفتاحاً لبناء دولة اقتصادية حديثة تعتمد على الشفافية المالية والاقتصادية، في حين يحاربه التجار الجشعون بشدة، مما يجعل المواطن العادي يتحمل التكاليف النهائية.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي صفوان قصي إلى أن “الأسيكودا” كشف عن الجهات التي تسعى لخداع المواطن العراقي من أجل رفع الأسعار.
وفي ظل ظروف انتقالية حكومية تُستغل الازمة، من قبل مجموعات متنفذة مرتبطة بتجار كبار لتحقيق أهداف سياسية تسقيطية.
وفي تعليق عبر فيسبوك، قال تاجر بغدادي يدعى أحمد الجبوري: “هذا النظام أغلق أبواب الفساد لكننا نحتاج إلى دعم حكومي للتكيف مع التغييرات “.
أما عبر منصة إكس، فقد علق مواطن من البصرة يدعى علي الحسن: “الإصلاحات جيدة ، لكن نأمل أن تكون التطبيقات تدريجية لتجنب ارتفاع الأسعار”.
ومع توسع النظام، الذي وقع العراق عليه مع الأمم المتحدة في 2021، يُتوقع أن يقلل من التهريب غير المسجل ويحسن الرقابة على التجارة الخارجية، رغم التحديات الأولية التي أدت إلى احتجاجات في بغداد وبعض المحافظات.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






