طريق التنمية.. بوابة العراق الكبرى نحو أوروبا ومفصل التحول في معادلة الاقتصاد

تفكيك📍 –

يمثل مشروع طريق التنمية أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية ذات الأبعاد التجارية والاقتصادية، كونه يفتح ممراً مباشراً لحركة التجارة من دول جنوب شرق آسيا نحو أوروبا، مروراً بالعراق وتركيا، عبر شبكة متكاملة من الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية، في خطوة يعول عليها لإحداث تحول نوعي في بنية الاقتصاد الوطني.

ممر تجاري عابر للقارات

عضو لجنة الاقتصاد النيابية السابق باقر الساعدي أوضح أن المشروع بعيد المدى ويتضمن مراحل متعددة، تبدأ بربط موانئ البصرة بالحدود العراقية – التركية وصولاً إلى أوروبا عبر مسارات برية وسكك حديد مباشرة، ما يخلق بديلاً لوجستياً مهماً لطرق الشحن التقليدية.

وأشار إلى أن هذا المسار قد يستحوذ على ما بين 7 إلى 10% من حركة النقل البحري العالمية، نظراً لما يوفره من تقليل في كلف النقل واختصار للوقت اللازم لوصول البضائع، فضلاً عن إمكانية استثماره في إنشاء مدن صناعية وحرة ومجمعات سكنية، بما يعزز سلاسل الإنتاج والتصدير.

تحديات التمويل والمرحلة السياسية

ولفت الساعدي إلى أن شركات من أكثر من 20 دولة أبدت اهتماماً بالمشاركة، إلا أن المضي في تنفيذ مراحله يتطلب تخصيصات مالية ضمن موازنة 2026، وهو ما يستوجب وجود حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على تمرير الموازنة داخل البرلمان، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية الحالية.

بيئة مشجعة ودعم دولي

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد أن تجربة العراق مع الشركات النفطية الكبرى أثبتت توفر بيئة استثمارية قابلة للتطوير عند توفر الإرادة السياسية، مشيراً إلى أن طريق التنمية يُعد مشروعاً مفصلياً للمرحلة المقبلة.

وأضاف أن البيئة الأمنية والقانونية والمصرفية قادرة على دعم المشروع، واصفاً إياه بأنه “مشروع حياة أو موت” لما يحمله من تأثير مباشر في إعادة رسم الخارطة الاقتصادية للعراق، وربط مصالح دول المنطقة به، لافتاً إلى وجود إرادة دولية داعمة، ما يعزز فرص تنفيذه على المديين المتوسط والبعيد.

وأعلنت الحكومة العراقية عام 2023 إطلاق مشروع طريق التنمية بوصفه ممراً اقتصادياً عابراً يربط ميناء ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة بالحدود العراقية – التركية، وصولاً إلى أوروبا عبر شبكة سكك حديد وطرق سريعة تمتد لنحو 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية.

ويأتي المشروع في إطار مساعي العراق لتنويع مصادر دخله وتقليل اعتماده شبه الكامل على صادرات النفط، عبر التحول إلى مركز لوجستي يربط الشرق بالغرب، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي. كما يُنظر إليه كمنافس محتمل لبعض الممرات التجارية الإقليمية، وكجزء من سباق دولي على خطوط النقل وسلاسل الإمداد بين آسيا وأوروبا.

وتعول بغداد على المشروع لجذب استثمارات أجنبية، وإنشاء مناطق صناعية وحرة على طول المسار، بما يسهم في خلق فرص عمل واسعة وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 32 views
    بالوثيقة.. محارب الفساد متهم بالفساد وهارب من القضاء

    • 8 views
    السوداني يبحث مع وفد شركة هاليبرتون تطوير الحقول النفطية والغازية

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت

    You Missed

    بالوثيقة.. محارب الفساد متهم بالفساد وهارب من القضاء

    بالوثيقة.. محارب الفساد متهم بالفساد وهارب من القضاء

    السوداني يبحث مع وفد شركة هاليبرتون تطوير الحقول النفطية والغازية

    السوداني يبحث مع وفد شركة هاليبرتون تطوير الحقول النفطية والغازية

    نداء الى هيئة الاعلام والاتصالات: الفضائيات تستضيف المتورطين رسميا بالابتزاز والفساد وتظهرهم المدافعين عن النزاهة

    نداء الى هيئة الاعلام والاتصالات: الفضائيات تستضيف المتورطين رسميا بالابتزاز والفساد وتظهرهم المدافعين عن النزاهة

    أمانة بغداد تنفي الشائعات: لا تعاقدات جديدة لتشغيل عمال واللقاء بالسفيرة اللبنانية تزوير مفضوح

    أمانة بغداد تنفي الشائعات: لا تعاقدات جديدة لتشغيل عمال واللقاء بالسفيرة اللبنانية تزوير مفضوح

    لقاء السوداني والخزعلي يعزز تماسك الإطار التنسيقي ويدفع نحو استكمال الاستحقاقات الحكومية المؤجلة

    لقاء السوداني والخزعلي يعزز تماسك الإطار التنسيقي ويدفع نحو استكمال الاستحقاقات الحكومية المؤجلة

    مصدر: قرارات حكومة السوداني هي التي كشفت مخالفات ملف السكك واصبح بحكم الملغى قانونياً

    مصدر: قرارات حكومة السوداني هي التي كشفت مخالفات ملف السكك واصبح بحكم الملغى قانونياً