تفكيك📍 –
يدخل المشهد السياسي العراقي منعطفاً حاسماً مطلع الأسبوع المقبل، حيث يتجه مجلس النواب لعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وسط إصرار من “الإطار التنسيقي” على المضي في الاستحقاق الدستوري حتى في حال استمرار الانسداد بين القطبين الكرديين (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني).
أكدت مصادر نيابية أن قوى الإطار التنسيقي تعتزم حسم ملف رئاسة الجمهورية في جلسة السبت المقبل، لإنهاء حالة الركود التي أعقبت انتخابات 2025.
واشار النائب عن تحالف قوى الدولة، جواد رحيم الساعدي، إلى أن المنصب الذي يذهب عرفاً للمكون الكردي، وتحديداً للاتحاد الوطني، سيُطرح للتصويت فإما بمرشح متفق عليه كردياً، أو بترك الخيار لأعضاء البرلمان للفصل بين المرشحين داخل القبة التشريعية.
ويأتي هذا التحرك في ظل عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، رغم مقترحات الزعيم الكردي مسعود بارزاني بتوسيع دائرة الاختيار لتشمل قوى كردستانية أخرى وعدم حصرها بالحزبين الكبيرين.
على المقلب الآخر، لا يزال منصب رئيس مجلس الوزراء يراوح مكانه في “منطقة الانتظار”، وكشف الساعدي أن الإطار التنسيقي لم يستقر حتى الآن على اسم نهائي، مفضلاً إرجاء التسمية إلى ما بعد حسم رئاسة الجمهورية.
وتشير القراءات السياسية إلى أن ملف رئاسة الوزراء يواجه تعقيدات مزدوجة:
داخلياً: ترشيح نوري المالكي في آذار الماضي الذي يواجه موجة من الاعتراضات والتحفظات داخل وخارج التحالف.
خارجياً: التوترات الإقليمية المتصاعدة والضغوط الدولية، خاصة مع تلويح واشنطن بمراجعة دعمها للعراق بناءً على شخصية رئيس الحكومة المقبل ومدى قدرته على ضبط التوازنات الحساسة.
وتحاول القوى السياسية من خلال جلسة السبت المقبل تخفيف الضغوط الشعبية المتزايدة نتيجة تأخر تشكيل الحكومة لعدة أشهر، في وقت تفرض فيه الظروف الأمنية المتوترة في الشرق الأوسط ضرورة وجود سلطة تنفيذية كاملة الصلاحيات لمواجهة التحديات الراهنة.
ومع اقتراب موعد الجلسة، تبقى الأعين شاخصة نحو أربيل والسليمانية فهل سيحمل الكرد “مرشح التسوية” إلى بغداد، أم سيترك الإطار التنسيقي لصندوق الاقتراع النيابي مهمة اختيار ساكن قصر السلام الجديد؟
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






