تفكيك📍 –
في خضم الجدل الذي يعيد رسم حدود السلطة التنفيذية في العراق، يبرز حديث إعلامي لرئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي ليؤكد أن رئيس الوزراء ليس مطالبا بالانغماس اليومي المباشر في معالجة “نقص الخدمات أو فيضان في بغداد”، بل يقع العبء التشغيلي على الوزير أو الجهة المعنية مباشرة.
تصريح المالكي، يكشف عن حقيقة الهجمات الإعلامية ضد رؤساء الحكومات، ويحملهم مسؤولية حتى تقصير مدير ناحية في اقصى جنوب او غرب العراق.
هذا الطرح يتجاوز الخدمات ليشمل ملفات أعمق كالفساد، إذ تكمن الكفاءة وضمير المسؤول ونزاهته كالبوصلة الخفية التي توجه مسار الأمور. فإذا كان الوزير سارقا أو غير كفء، فإن ذلك لا يندرج ضمن اختصاص رئيس الحكومة، ويتوجب توجيه السؤال إلى المقصر نفسه أو إلى الجهة التي أناطت به المنصب.
خلال فترة رئاسته لمجلس الوزراء بين 2006 و2014، أطلق المالكي تصريحه الذي يجسد هذا المبدأ.
قال في اجتماع : “لا يكفي التباكي بل إيجاد حلول عملية في إطار مؤسسات الدولة… تشخيص الخلل والإبلاغ عن الاحتياجات المطلوبة ليتم توفير الأموال اللازمة لها من خلال مجلس الوزراء وحل كل العقبات ضمن سياقات عمل الدولة بدل الظهور في الإعلام والتباكي وتبادل اللوم والاتهام، لأن الجميع مسؤولون كوزراء ومجلس نواب وكل من خلال موقعه”.
هنا يتجلى رئيس الحكومة كقائد الأوركسترا الذي ينسق الإيقاع العام ويوفر التمويل والتوجيه، بينما يتولى الوزراء والمسؤولون المباشرون، مهمة التنفيذ الفعلي.
في متاهات السلطة حيث تتدفق أنهار الاتهامات كفيضانات الشوارع، يقف الرئيس عند منبع التنسيق، تاركا للأذرع الوزارية سدود التنفيذ والمساءلة.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






