تفكيك📍 –
وجّه الإعلامي الساخر أحمد البشير انتقادات لاذعة إلى النائب مصطفى سند واصفا إياه بـ “الدماغ سز” على خلفية تصريح شبّه فيه إغلاق مضيق هرمز بـ“صوم العراق” من أجل استعادة الكرامة، وهو التشبيه الذي يمثل لدى كثير من العراقيين نموذج “العنتريات الخطابية” المنفصلة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وظهر ردّ البشير في حلقة من برنامجه السياسي الساخر التي حملت عنوان “اكسبلاور الحرب”، حيث سخر من الربط بين “الصوم والكرامة” عندما يصدر عن سياسيين يتمتعون برواتب ومخصصات عالية، متسائلاً بلهجة نقدية: إذا أدى إغلاق المضيق إلى توقف تصدير النفط وعجز الدولة عن دفع الرواتب فهل يمكن وصف ذلك بالكرامة؟ وهو سؤال وجد صدى واسعاً بين متابعين رأوا أن الخطاب الشعبوي كثيراً ما يتجاهل التداعيات الاقتصادية الحقيقية.
وذهب البشير في نقده أبعد من ذلك عندما دعا النائب إلى التخلي عن راتبه ومخصصاته والسفرات الرسمية والعيش براتب موظف بسيط يبلغ نحو 400 ألف دينار شهرياً “ليكون قدوة للناس”، في إشارة ساخرة إلى الفجوة الكبيرة بين مستوى معيشة الطبقة السياسية والواقع الاقتصادي للمواطنين.
ويستحضر هذا الجدل ذاكرة عراقية مثقلة بالتجارب القاسية خلال حقبة حكم صدام حسين حين عاش العراقيون سنوات طويلة من الحصار الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي، وهي مرحلة كثيراً ما توصف شعبياً بأنها سنوات “الصوم القسري”، حيث تراجعت القدرة الشرائية وانخفضت مستويات المعيشة بشكل غير مسبوق، بينما كانت السلطة السياسية آنذاك ترفع شعارات الصمود والكرامة بينما النظام كله مخترق من الداخل.
ويتنامى استياء واسع لدى العراقيين تجاه السياسيين الذين يطلقون تصريحات حماسية بشأن صراعات إقليمية لا يتحملون هم كلفتها المباشرة، في حين تبقى الفئات الفقيرة والموظفون محدودو الدخل الأكثر تأثراً بأي أزمة اقتصادية محتملة.
وتحوّل المقطع سريعاً إلى مادة تداول واسعة على منصات التواصل، حيث كتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”، أن “العراقيين تعبوا من الخطابات الحماسية التي لا تدفع فاتورة الكهرباء”، بينما علّق آخر بأن “السياسة في العراق تحتاج إلى حلول اقتصادية لا إلى شعارات كرامة جديدة”.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






