تفكيك📍 –
يتصاعد الجدل في الأوساط العراقية مع إصرار نوري المالكي على المضي في خيار يراه خصومه محفوفًا بكلفة داخلية وخارجية، في لحظة تتشابك فيها حسابات الداخل مع مزاج دولي لا يبدو متسامحًا مع قرارات أحادية قد تعيد البلاد إلى دائرة التوتر.
وتكشف مؤشرات المشهد عن أن العراق يقف أمام اختبار توازن دقيق بين إرادة القوى المحلية ومتطلبات الانفتاح على شركائه الدوليين، لكن إصرار المالكي على الكرسي، يجعل التوازن في مهب الريح.
وتتسع المخاوف في الأوساط الاقتصادية من أن أي تصعيد سياسي سوف ينعكس مباشرة على بيئة الاستثمار وثقة المؤسسات المالية، خصوصًا مع اعتماد بغداد على شبكة علاقات معقدة مع الغرب، وفي مقدمته الولايات المتحدة التي تمسك بمفاتيح مؤثرة في النظام المالي العالمي، وترفض رغبة المالكي في رئاسة الحكومة
ويشير محللون في تدوينات حديثة إلى أن “العراق لا يملك ترف الصدام مع النظام الدولي”، في إشارة إلى هشاشة التعافي الاقتصادي بعد سنوات من الأزمات.
وتبرز في النقاشات الشعبية، كما تعكسها منصات التواصل، مخاوف من أن يتحول الخلاف السياسي إلى عبء جماعي، حيث كتب أحد المدونين: “الخلافات تُدفع من جيب المواطن لا من حسابات السياسيين”، في تعبير عن قلق متزايد من تحميل الشارع تبعات قرارات النخبة. ويذهب آخرون إلى أن تكرار سيناريوهات العزلة قد يعيد إنتاج أزمات نقدية وخدمية لم يتعافَ منها البلد بعد.
وتزداد حساسية المشهد مع تصاعد التوتر الإقليمي، ولا سيما في ظل العلاقة المعقدة مع إيران، ما يجعل العراق عرضة لتقاطعات صراع أكبر من قدرته على الاحتمال. ويؤكد مراقبون أن أي تموضع خاطئ قد يضع البلاد في قلب استقطاب حاد، يهدد توازنها الداخلي ويضاعف الضغوط الخارجية.
وينتهي النقاش إلى معادلة واضحة: أن المرحلة تتطلب حسابات دولة لا رهانات أشخاص، وأن أي قرار لا يراعي شبكة المصالح الدولية والإقليمية قد يتحول إلى نقطة انعطاف قاسية في مسار الاستقرار. ويبقى السؤال معلقًا حول قدرة الطبقة السياسية على قراءة اللحظة قبل أن تتحول التحذيرات إلى وقائع يصعب احتواؤها.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






