تفكيك📍 –
وضع وزير الخارجية فؤاد حسين المشهد العراقي أمام مرآة الواقع الدولي، كاشفاً عن تفاصيل “رسالة أمريكية” حاسمة وصلت إلى قادة الإطار التنسيقي، تحمل في طياتها شروطاً جوهرية تتعلق بهيكلية الدولة الأمنية والمالية.
هذه الرسالة لم تكن مجرد تبادل دبلوماسي عابر، بل مثلت رؤية واشنطن الصارمة تجاه مستقبل العراق، حيث تضمنت مطالب مباشرة بدمج هيئة الحشد الشعبي بوزارة الدفاع، ونزع سلاح الفصائل المسلحة، وإعادة تنظيم شاملة للمصارف والبنك المركزي العراقي لضمان استقرار التدفقات النقدية ومنع عمليات التهريب.
وأكد الوزير أن واشنطن بعثت بإشارات واضحة مفادها أنها غير سعيدة بالوجود الإيراني في البلاد، ولن تقدم دعمها لأي حكومة عراقية تقع تحت تأثير الجانب الإيراني بشكل مباشر.
هذا الموقف الأمريكي يأتي في وقت حساس تمر فيه المنطقة بتعبئة عسكرية غير مسبوقة، حيث حذر حسين من أن اندلاع أي حرب مع إيران سيقود إلى كارثة إقليمية وعالمية لا يمكن التنبؤ بمساراتها أو نتائجها، مشيراً إلى أن رد الفعل الإيراني في سيناريو كهذا سيجعل العالم أمام اضطرابات يصعب السيطرة عليها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ربط وزير الخارجية بين الأمن القومي وقوة الدينار، موضحاً أن أي صراع عسكري سيؤدي فوراً إلى توقف تصدير نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط، وهو ما يعني جفاف المورد الأساسي والوحيد للعملة الصعبة في العراق.
وشدد على أن أي إجراء يؤدي لقطع تدفق الدولار سيخلق أزمة نقدية ومعيشية طاحنة، مما يجعل الاستقرار الإقليمي ليس مجرد خيار سياسي، بل ضرورة وجودية لحماية الاقتصاد الوطني من الانهيار الكامل.
وفي كشف لافت عن دور الحكومة في تجنيب البلاد ضربات عسكرية محتملة، أوضح حسين أن الجانب الأمريكي لعب دوراً مباشراً خلال العامين الماضيين في كبح جماح إسرائيل ومنعها من استهداف فصائل مسلحة عراقية، مبيناً أن رئيس الوزراء نجح عبر قنوات التفاوض في تهدئة تلك الفصائل وتجنب التصعيد.
واختتم الوزير رؤيته بالتأكيد على أن العراق ليس في حالة حرب، وأن محاولات دفعه إلى أتون صراعات إقليمية تشكل خطراً بالغاً على استقراره الداخلي، داعياً كافة القوى السياسية إلى تغليب لغة الحكمة لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تأكل الأخضر واليابس.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






