تفكيك📍 –
تكشف تسريبات عن أن التوتر الذي اجتاح الأسواق قبيل رمضان لم يكن عفوياً، إذ تزامن مع بدء تطبيق نظام «الاسيكودا» الإلكتروني في المنافذ الحدودية، وهو نظام مالي دولي تعتمد عليه عشرات الدول لمراقبة حركة البضائع والضرائب وإغلاق منافذ التهرب.
وتروي مصادر أن أولى الإشارات ظهرت عندما وصلت شاحنات محملة بمواد غذائية بلا تصنيف واضح، وعند إدخال بياناتها إلكترونياً ظهرت فروقات جمركية ضخمة كانت تُسوى سابقاً نقداً بعيداً عن السجلات.
وتشير وقائع ميدانية إلى أن التجار الرافضين للنظام استثمروا أجواء رمضان لتنظيم احتجاجات على أنه “قانون جباية”، بينما كانت دوائر الرقابة تصفه إجراءً إلزامياً للنزاهة ومنع إدخال بضائع فاسدة أو متهربة من الرسوم.
وتقول رواية موظف رقابي إن تاجراً صرخ داخل قاعة التخليص بأن النظام “سيُفلس السوق”، قبل أن يتضح أن شركته كانت تسجل شحنة واحدة وتدخل ثلاثاً.
وتظهر على خط الاحتجاجات شخصيات سياسية، نواباً حاليين وسابقين من محافظات النجف وكربلاء والبصرة وبابل ومن بغداد، إذ تبنوا خطاب الدفاع عن “لقمة الفقير”، رغم أن وثائق مالية غير رسمية متداولة بين ناشطين تشير إلى امتلاك بعضهم شركات استيراد ومخازن تجارية.
وتنتشر تدوينات على فيسبوك تعيد نشر عبارة نائب وصف الضرائب بأنها “غباء حكومي”، بينما يرد موظفون جمركيون في تعليقاتهم بأن أول كشف الكتروني أوقف بضائع منتهية الصلاحية كانت متجهة للأسواق الشعبية.
وتتحدث روايات تجار صغار عن ضغوط مباشرة لإغلاق المحال والالتحاق بالتظاهرات، فيما يذكر بائع في سوق شعبي أنه تلقى تحذيراً من مسلحين بإغلاق متجره “ليوم الغضب التجاري”.
وتؤكد مصادر محلية أن إشاعة “70 حاوية معطلة” رُوجت حتى عبر الأطفال، بينما تظهر سجلات الميناء أن الحاويات كانت بانتظار استكمال بياناتها الجمركية فقط.
وتكشف خيوط التحقيق أن شبكات تهريب ضريبي خسرت قدرة التلاعب بالفواتير بعد رقمنة المعاملات، وأن كل بيان جمركي صار قابلاً للتتبع.
وتتحول الاحتجاجات، وفق مراقبين، من اعتراض تجاري إلى معركة مصالح بين نظام شفاف وشبكات اعتادت اقتصاد الظل.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:







