تفكيك📍 –
بينما يشتعل الشرق الأوسط بلهيب لا يبقي ولا يذر، وبينما يقف العراق على شفا بركان من الاحتقان الداخلي، تنبري نخبنا السياسية في “الإطار التنسيقي” لممارسة هوايتها الأزلية: **المماطلة العبثية والرقص فوق الجراح.
إن ما يشهده المشهد السياسي اليوم ليس مجرد “تعدد وجهات نظر”، بل هو تفتت مريب وانعدام كامل للرؤية الوطنية، ينم عن استهتار بليد بمصير وطن وشعب.
لقد انشطرت القوى الإطارية إلى أجنحة متصارعة، لا يجمعها همّ المواطن ولا تحديات الوجود، بل تحركها مطامع الزعامة وحسابات الكواليس المظلمة.
فبين جناح يصر على فرض أسماء استهلكها الزمن كخيار وحيد، وجناح يرفض من أجل الرفض، وكتلة ثالثة تمارس “الحياد السلبي” في لحظة تتطلب مواقف الرجال وقرارات الحكماء؛ يجد العراق نفسه رهينة لأجندات ضيقة لا ترى أبعد من كراسي الحكم.
ثلاجة السياسة وفرن الشارع
إن الحديث عن “نفاق المواقف” ليس مجرد اتهام عابر، بل هو تشخيص لواقع مرير؛ حيث ينتظر البعض نتائج الحروب الإقليمية، مراهنين على توازنات قوى خارجية لعلها تزيح ضغوطاً دولية أو تمنحهم تفويضاً جديداً.
هذا الانتظار القاتل ليس إلا خيانة للوقت وللأمانة، فالعراق ليس ساحة للتجارب أو مختبراً لانتظار الصدف.
“لقد وضع هؤلاء على مشاعرهم قوالب من الثلج، في وقت يغلي فيه الشارع العراقي على نار الأزمات المعيشية والتهديدات الأمنية.”، يقول محلل سياسي يتابع البيانات المستهلكة للاطار.
إن هذا البرود السياسي المشين، الذي تجلى في الاجتماعات الأخيرة، يعكس هوة سحيقة بين طبقة سياسية تقتات على التسويف، وبين شعب يراقب بمرارة كيف تُهدر مقدراته في صراعات “الأجنحة” و”الكتل”.
إن التاريخ لن يرحم المترددين، والواقع الدولي المتفجر لا يمنح رفاهية “الانتظار”.
إما حكومة بمستوى التحديات، أو تنحي المترددين عن المشهد.. فالعراق أكبر من “إطاراتكم” المتآكلة.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






