تفكيك📍 –
دخلت العملية السياسية في العراق منعطفاً جديداً مع إعلان رئاسة مجلس النواب العراقي، الاثنين، تحديد الحادي عشر من نيسان/ أبريل المقبل موعداً رسمياً لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية. هذا الإعلان لم يأتِ من فراغ، بل استجابة لضغط نيابي تمثل بتقديم 220 عضواً طلباً موقعاً لإتمام هذا الاستحقاق، في خطوة تعكس رغبة واسعة في تجاوز حالة الركود التي تضرب مفاصل الدولة.
ضغط نيابي ودعوات للمسؤولية
دعت رئاسة البرلمان قادة الكتل السياسية إلى “تحمل مسؤولياتهم التاريخية”، مشددة على ضرورة استكمال الهياكل الدستورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات. ويأتي هذا في وقت تعاني فيه الحكومة الحالية من فجوات إدارية حادة، حيث تدار البلاد بآلية “تصريف الأعمال” وبغياب عشرة وزراء، من بينهم حقيبة الدفاع، وهو ما يضع الدولة في موقف حرج أمام التحديات الأمنية.
المماطلة والرهانات الخارجية
على المقلب الآخر، تبرز عقبات داخلية متمثلة في سعي بعض قوى “الإطار التنسيقي” إلى اتباع سياسة المماطلة. وتربط هذه القوى حسم ملف رئاسة الوزراء بانتظار مآلات الحرب الإقليمية الدائرة بين المحور (الولايات المتحدة وإسرائيل) وبين إيران، وهو رهان يراه مراقبون مقامرة باستقرار البلاد الداخلي وتجاهلاً لخطورة بقاء الوزارات السيادية شاغرة في ظل ظروف دولية متفجرة.
صراع “التسوية” مقابل “الاستحقاق”
تتزايد الاتهامات لبعض الأطراف داخل الإطار بمحاولة الالتفاف على النتائج الانتخابية، رغم التفوق الوطني الذي حققه رئيس الحكومة الحالي محمد السوداني. ويبدو أن الصراع الداخلي يتمحور حول هويّة رئيس الوزراء المقبل؛ فبينما تدفع قواعد انتخابية نحو الاستمرارية بناءً على الأرقام، تبحث أطراف أخرى عن “مرشح تسوية” بمواصفات “مدير عام” يسهل توجيهه، بدلاً من رئيس وزراء يمتلك صلاحيات وقراراً مستقلاً.
وتعد جلسة 11 نيسان المقبلة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة القوى السياسية على تقديم مصلحة الدولة على الحسابات الحزبية والإقليمية. فهل سينجح البرلمان في فرض إرادة الـ 220 نائباً، أم أن سياسة “الوقت الضائع” ستستمر بانتظار إشارات الخارج؟
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






