على طاولة البرلمان… مقترح لاطلاق أكبر حملة لكشف ملفات الفساد واسترداد المال العام

تفكيك📍 –

قدم عضو كتلة بدر النيابية النائب حامد عباس الموسوي، مقترحا إلى رئاسة مجلس النواب بشأن إطلاق أكبر حملة رقابية لكشف ملفات الفساد واسترداد المال العام.

وذكر الموسوي في بيان تلقته وكالة تفكيك: للأسف، وبسبب سلوكيات عدد محدود من نواب سابقين وحالين، سارع البعض إلى توجيه اتهامات جماعية لمجلس النواب وأعضائه بالفساد، متجاهلين أن العدالة تقتضي تحميل المسؤولية للأفراد لا للمؤسسات، وأن الإدانة لا تكون إلا بحكم القضاء والقانون.

واضاف، ان الواقع، وما كشفته التقارير الرقابية والوقائع المتراكمة خلال السنوات الماضية، يؤكد أن الجزء الأكبر من قضايا هدر المال العام والفساد الإداري والمالي ارتبط بالسلطة التنفيذية بمختلف مفاصلها، حيث إن كثيرًا من المناصب العليا، ولا سيما مناصب المديرين العامين، شابتها شبهات المحاصصة والصفقات السياسية أو شراء المناصب، فضلاً عن حالات استغلال النفوذ والإتاوات السياسية التي أضعفت كفاءة مؤسسات الدولة وأثرت في نزاهة إدارتها.

كما أن الحكومات السابقة تعمدت في كثير من الأحيان تعطيل الدور الرقابي لمجلس النواب، من خلال غلق أو إهمال العديد من اللجان التحقيقية التي شُكلت بمبادرة من السيدات والسادة النواب، تحت تأثير لوبيات النفوذ والمصالح، الأمر الذي حال دون استكمال التحقيق في الكثير من ملفات الفساد وإحالتها إلى القضاء.

واوضح، انه من هذا المنطلق، فإن الواجب الدستوري والأخلاقي يقتضي أن تبادر رئاسة مجلس النواب إلى إصدار أمر نيابي شامل لفتح جميع ملفات الفساد المتعلقة بالحكومات السابقة، لتشمل الوزراء، والوكلاء، ورؤساء الهيئات المستقلة، والمديرين العامين، والقيادات العسكرية، وكل من تولى مسؤولية تنفيذية ترتبت عليها شبهات هدر أو استيلاء على المال العام أو استغلال للسلطة.

وبين انه يجب أن تشمل التحقيقات، على وجه الخصوص، ملفات وزارة النفط، ووزارة الكهرباء، ووزارة الصناعة والمعادن، ووزارة التجارة، ووزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، ولا سيما المشاريع الوهمية والمتلكئة، وزيادات الكلف، وأوامر الغيار، وتجزئة العقود، والاستثناءات الممنوحة للمشاريع، وعقود التجهيز والمناقصات، والمشاريع الاستثمارية الكبرى، وقرارات لجنة الإعمار والاستثمار العليا، وكذلك جميع قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد التي يُشتبه بتجاوزها حدود اختصاصاته القانونية أو ترتبت عليها آثار مالية كبيرة، للتحقق من مدى سلامتها القانونية والإدارية والمالية وما إذا شابتها مخالفات أو شبهات فساد.

كما ينبغي أن تمتد التحقيقات إلى ملفات المنافذ الحدودية، والكمارك، والضرائب، ومزاد بيع العملة والتحويلات الخارجية، والقروض الداخلية والخارجية وآلية إنفاقها، وعقود شراء الطاقة والغاز واستيراد الوقود، وجولات التراخيص النفطية، وعقود تصدير النفط والمشتقات النفطية، والأراضي والعقارات العائدة للدولة وعمليات بيعها أو استثمارها أو تغيير جنسها، وعقود المصارف الأهلية وشركات التمويل والاستثمار التي حصلت على امتيازات أو عقود حكومية، إضافة إلى ملفات الحكومات المحلية والمحافظين، وكل ما يتعلق بهدر المال العام أو الإثراء غير المشروع.

كما أقترح أن يُناط بكل لجنة من لجان مجلس النواب، بحسب اختصاصها، التحقيق في هذه الملفات بالتعاون المباشر مع ديوان الرقابة المالية الاتحادي، مع منحها صلاحية الاستعانة – دون أعباء مالية – بخبراء ومستشارين من نقابة المهندسين العراقية، وجمعية المحاسبين والمدققين، ونقابة المحامين، والجامعات، وسائر الجهات المهنية المختصة، فضلاً عن منحها الصلاحيات الكاملة للوصول إلى جميع الوثائق والبيانات والعقود واللجان التحقيقية السابقة، واستدعاء أي مسؤول حالي أو سابق، والاطلاع على جميع السجلات دون استثناء.

كما تلتزم كل لجنة برفع تقريرها النهائي خلال مدة لا تتجاوز شهرين إلى رئاسة مجلس النواب، التي تتولى إحالة جميع الملفات المكتملة إلى الادعاء العام، وهيئة النزاهة الاتحادية، والسلطة القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته، مع متابعة إجراءات استرداد الأموال المنهوبة داخل العراق وخارجه وفقًا للقوانين والاتفاقيات النافذة.

واستطرد القول، ان ملخصات نتائج اللجان التحقيقية تنشر للرأي العام، بما لا يؤثر في سرية التحقيقات أو الإجراءات القضائية، تعزيزًا لمبدأ الشفافية وترسيخًا لثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ولا يجوز إغلاق أو حفظ أي ملف إلا بقرار قضائي مسبب.

واوضح، إن اتخاذ مثل هذا الإجراء سيؤكد أن مجلس النواب يمارس دوره الدستوري والرقابي بعيدًا عن الضغوط والمجاملات، وسيبعث برسالة واضحة إلى أبناء الشعب العراقي مفادها أن ممثليهم يقفون في صف حماية المال العام، وأنهم لا يتهاونون في ملاحقة المفسدين أيًا كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، وأن مكافحة الفساد لا تكون بالشعارات أو بالتعميم، بل بفتح جميع الملفات دون استثناء، وكشف الحقائق، وإحالة المتورطين إلى القضاء، واسترداد أموال العراقيين المنهوبة.

وختم حديثه بالقول، إن الشعب العراقي لا ينتظر بيانات دفاعية، بل ينتظر موقفًا تاريخيًا من مجلس النواب يثبت أن سلطته الرقابية قادرة على كشف الفساد أينما كان، وأن لا أحد فوق القانون، وأن المال العام أمانة لا يجوز التفريط بها، وبذلك يستعيد المجلس ثقة المواطنين ويؤكد أنه المؤسسة الدستورية الأولى في حماية حقوق الشعب وصيانة ثرواته

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 2 views
    بحث: ملفات الفساد العالقة في الحكومات العراقية المتعاقبة

    • 8 views
    أمانة بغداد تستهدف منظومة خدمية ذكية تعتمد الحلول الرقمية لتلبية متطلبات العاصمة

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت

    You Missed

    بحث: ملفات الفساد العالقة في الحكومات العراقية المتعاقبة

    بحث: ملفات الفساد العالقة في الحكومات العراقية المتعاقبة

    على طاولة البرلمان… مقترح لاطلاق أكبر حملة لكشف ملفات الفساد واسترداد المال العام

    على طاولة البرلمان… مقترح لاطلاق أكبر حملة لكشف ملفات الفساد واسترداد المال العام

    أمانة بغداد تستهدف منظومة خدمية ذكية تعتمد الحلول الرقمية لتلبية متطلبات العاصمة

    أمانة بغداد تستهدف منظومة خدمية ذكية تعتمد الحلول الرقمية لتلبية متطلبات العاصمة

    دعوات الى فتح ملفات فساد معطّلة منذ سنوات في العراق

    دعوات الى فتح ملفات فساد معطّلة منذ سنوات في العراق

    الياسري توجه سؤال الى الحكومة حول تصريحات دعم الخزين النفطي الامريكي بنصف مليون برميل يوميا

    الياسري توجه سؤال الى الحكومة حول تصريحات دعم الخزين النفطي الامريكي بنصف مليون برميل يوميا

    القضاء يؤكد: التحقيقات بملف الجميلي بدأت في حكومة السوداني

    القضاء يؤكد: التحقيقات بملف الجميلي بدأت في حكومة السوداني