ائتلاف السوداني يصدم الانسحابات الانتهازية بـ 45 نائباً بعد العيد

تفكيك📍 –

بعد أن قال الشيخ عبد الهادي السعداوي إن انسحاب أحمد الأسدي من الائتلاف يعود إلى “الزعل” لأنه لم يتحصل على وزارة، فان هذا يعني أن الأسدي لم ينضم إلى الائتلاف عن موقف أو مبدأ أو خدمة بل عن مصلحة شخصية.

هذا التصريح، الذي يحمل في طياته مرارة الواقع السياسي، يكشف عن عمق التناقض بين الخطاب الوطني والنوايا المخفية، كأن السياسة العراقية أصبحت مسرحاً يتقن فيه البعض فن التنقل بين الكواليس بحثاً عن الأضواء.

وبين نواب متورطين بالفساد والتهريب، وآخرين يطمعون بالمنصب أكثر من الخدمة، وبين حالات قبض ثمن الانسحاب بالدولار – كما في قضية معينة يُنتظر الكشف عن تفاصيلها في وقت لاحق – يبدو أن ائتلاف الإعمار يتجه نحو ترصين صفوفه بطريقة تُشبه عملية تكرير المعادن في أفران التاريخ، ليخرج أنقى وأقوى.

وفي مشهد يعيد صياغة مواقف السياسة العراقية بين طيات الواقع والمثال، نجح ائتلاف الإعمار والتنمية في تنقية صفوفه عبر فلترة ذاتية دقيقة، تبعد الانتهازيين والوصوليين وتبقي على أصحاب الموقف والمبدأ.

هذه الاستراتيجية الجريئة تهدف إلى تشكيل كيان سياسي يمتلك عقيدة واضحة المعالم، رسختها حقبة الإعمار والتنمية التي قادها رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، كأنها نسيج يمزج بين الرؤية الوطنية والعمل الميداني، حيث تتحول السياسة من سوق للمصالح إلى معبد للالتزام.

وقد أكد النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية ناصر تركي هذا التحول بقوله: “الائتلاف الآن بأقوى حالاته، لأن الناس التي كان لديها شكوك وقلق من المشروع غادروا، والآن لا توجد هناك ضبابية، وبقي فقط المؤمنون بالمشروع”.

هذه العبارة، التي انتشرت على منصة إكس وأثارت نقاشات بين المتابعين السياسيين، تعكس فلسفة سياسية عميقة ترى في الانسحابات ليست خسارة بل تنقية، وفي البقاء اختباراً للإيمان بالمشروع الوطني.

من جانبه، كشف النائب السابق وعضو الائتلاف حسين حبيب أن الائتلاف سيعبر حاجز الـ45 نائباً، لافتاً إلى وجود رغبات واضحة من عدد من النواب للانضمام إليه خلال الأيام المقبلة. هذا التوسع المرتقب يرسم صورة لكتلة سياسية تتحول تدريجياً إلى قطب جاذب، يستقطب من يؤمنون بمشروع الدولة فوق المصالح الضيقة.

وبعيداً عن أروقة ائتلاف الإعمار، كشفت مصادر من ائتلافات أخرى أن المنسحبين المتهمين بالفساد والتهريب، والذين يتقافزون بين الكتل السياسية، يواجهون صعوبة في قبولهم لدى الآخرين، لأنهم أصبحوا “مكشوفي النوايا والأغراض”.

إن هذه الظاهرة تكشف عن تحول في الثقافة السياسية العراقية، حيث أصبحت الشفافية والمصداقية شرطاً أساسياً للتحالفات، كأن السياسة تخرج من عصر الظلال إلى نور الوضوح.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 3 views
    غضب على زيارة الزيدي لواشنطن: المقاومة تحذّر من سرقة نفط العراق

    • 10 views
    منصات التواصل: السيادة مقابل السلاح.. هل ثمن ‘صندوق الطاقة الجديد’ نزع مخالب الفصائل وتفكيك نفوذ ايران؟

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت

    You Missed

    غضب على زيارة الزيدي لواشنطن: المقاومة تحذّر من سرقة نفط العراق

    غضب على زيارة الزيدي لواشنطن: المقاومة تحذّر من سرقة نفط العراق

    منصات التواصل: السيادة مقابل السلاح.. هل ثمن ‘صندوق الطاقة الجديد’ نزع مخالب الفصائل وتفكيك نفوذ ايران؟

    منصات التواصل: السيادة مقابل السلاح.. هل ثمن ‘صندوق الطاقة الجديد’ نزع مخالب الفصائل وتفكيك نفوذ ايران؟

    تفاعلات الميديا: العراق أمام اختبار الشارع الغاضب.. هل تتحول أموال القمة إلى انفراج أم أزمة جديدة؟

    تفاعلات الميديا: العراق أمام اختبار الشارع الغاضب.. هل تتحول أموال القمة إلى انفراج أم أزمة جديدة؟

    ملف “ستارلينك”: الأبعاد الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية

    ملف “ستارلينك”: الأبعاد الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية

    حقائق عن مسار السوداني.. في تعزيز السيادة وبناء الدولة

    حقائق عن مسار السوداني.. في تعزيز السيادة وبناء الدولة

    من روما إلى النهرين.. بغداد توقع شراكة أكاديمية وتعلن الحرب على ملوثات الأنهار

    من روما إلى النهرين.. بغداد توقع شراكة أكاديمية وتعلن الحرب على ملوثات الأنهار