تفكيك📍 –
حين يعجز الإعلام الكيدي عن مواجهة الوقائع، يبدأ بتدوير الصور، صورة هنا، ومصافحة هناك، ولقطة بروتوكولية تتحول فجأة إلى “دليل إدانة” في سوق التضليل المفتوح. هكذا تُدار بعض الحملات الرخيصة: استبدال الحقيقة بصورة، واستبدال المعلومة بالإيحاء.
والسؤال قبل السرد.. هل الذين يظهرون مع الجميلي في الصور، شركاء له في الفساد؟.
اللافت أن صفحات ومنصات اختارت من أرشيف المسؤول النفطي عدنان الجميلي المتهم بالفساد عشرات الصور مع شخصيات سياسية مختلفة، ثم سلطت الضوء حصراً على صورة تجمعه بمحمد السوداني، وكأنها مفتاح اللغز وبيت القصيد.
لكنها تتعمد دفن الحقيقة تحت ركام الضجيج، فالرجل جاء إلى المنصب عبر ترشيح القوى السنية التي يمثل المنصب استحقاقها السياسي، وهي الجهة التي دفعت به وتملك التأثير المباشر في مساره، لا الجهات التي يحاول الإعلام الأعور إلصاقه بها.
هذا النوع من الإعلام لا يبحث عن الحقيقة بل عن الزبون. لا يهمه من رشح ومن دعم ومن استفاد، بل يهمه من يمكن تسويقه للجمهور كمتهم جاهز، إنها صناعة أوهام أكثر منها صناعة أخبار.
الصورة ليست دليلاً. وفي العراق تحديداً، يمكن لأي مسؤول أن يمتلك آلاف الصور مع خصومه وحلفائه ورؤسائه ومرؤوسيه. أما الحقيقة فتسكن في ملفات التعيين، ومسارات الترشيح، ومصالح القوى التي جاءت به إلى المنصب.
الإعلام المهني يفتش عن الوقائع. الإعلام الكيدي يفتش عن الزوايا المناسبة للصورة. الأول يكشف الحقيقة، والثاني يزوّر اتجاهها.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






