تفكيك📍 –
تفجّر جدلٌ سياسي جديد في بغداد مع اتهامٍ مباشر وجّهته كتلة الإعمار والتنمية لمجلس النواب بالشلل الكامل، في وقت تتضخم فيه نفقات المؤسسة التشريعية وتزداد امتيازات أعضائها، بينما تبقى الاستحقاقات الدستورية معلّقة بلا سقف زمني واضح.
وقال النائب أحمد الدلفي، خلال مؤتمر صحفي داخل مبنى البرلمان، إن «أعضاء مجلس النواب يأتون من محافظاتهم إلى بغداد وكأنهم ضيوف يجلسون في الكافتيريا، وعند دخولهم قاعة الجلسة تُرفع مباشرة»، متسائلاً «كيف سنخدم الناس الذين انتخبونا». وطالب رئاسة المجلس بعقد جلسة طارئة خلال الأسبوع الحالي لانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح تشكيل الحكومة المقبلة.
وتكشف هذه التصريحات صورة مؤسسة تشريعية شبه معطّلة، إذ يتكرر سيناريو رفع الجلسات بسبب غياب النصاب، بينما تتحول قاعات البرلمان إلى فضاء اجتماعي أكثر منه تشريعياً، وفق توصيف نواب أنفسهم.
وعلى منصات التواصل، أعاد ناشطون تداول مقاطع من محيط البرلمان تُظهر مغادرة مبكرة لعدد من النواب، وكتب أحد المغردين العراقيين: الدوام الوحيد في العالم الذي يبدأ بالتصوير وينتهي بالشاي.
وتتصاعد الانتقادات الشعبية لأن النواب يتقاضون رواتب ومخصصات تُعد الأعلى بين مؤسسات الدولة قياساً بمتوسط دخل الفرد في العراق.
وتشير تقديرات اقتصادية محلية إلى أن مجموع ما يتقاضاه النائب مع الحمايات والسكن والمخصصات التشغيلية يتجاوز بعشرات المرات متوسط راتب الموظف الحكومي، فيما تتحمل الموازنة أيضاً نفقات نقل وإقامة وحمايات وسيارات مصفحة.
وتتزامن الأزمة مع تعطّل استحقاقات دستورية أساسية، أبرزها انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الشرط الدستوري لتكليف رئيس الوزراء، ما يضع البلاد أمام فراغ سياسي عملي. ويرى مراقبون أن الكلفة الحقيقية لا تقف عند الرواتب، بل تمتد إلى تعطيل الموازنة ومشاريع الخدمات والاستثمار، وهو ما ينعكس مباشرة على البطالة وتراجع الخدمات.
وتحوّل وصف “البرلمان النائم” إلى وسم متداول عراقياً خلال الساعات الماضية، مع تعليقات ساخرة تقارن بين ساعات عمل الموظف البسيط وعدد الجلسات الفعلية المنعقدة خلال أشهر كاملة من السنة التشريعية.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:







