تفكيك📍 –
تتصاعد في بغداد سجالات سياسية حادة مع بدء تطبيق حزمة إصلاحات مالية تستهدف إعادة توجيه الدعم الحكومي وتقليص الهدر، بينما يتحول ملف “الحصة التموينية” إلى محور مواجهة شعبية وإعلامية بين الحكومة وعدد من النواب والتيارات السياسية والجهات الاقتصادية المتضررة.
وفي هذا المناخ، يتحرك نواب وسياسيون عبر المنابر والشبكات الاجتماعية بخطاب عاطفي يركز على معيشة المواطن، غير أن الخطاب ذاته يربط الإصلاحات بتهديد مباشر للفقراء.
ويقول موظف عبر منشور فيسبوك إن الناس خافت لأنهم سمعوا أن البطاقة التموينية ستقلص، مضيفاً أن أغلب العائلات لم تكن تعرف تفاصيل القرار أصلاً.
وفي المقابل، تشير تفاصيل الإجراءات إلى أن التعديل يستهدف رب الأسرة فقط إذا تجاوز راتبه مليوني دينار عراقي شهرياً، بينما تبقى الحصة لبقية أفراد العائلة دون تغيير.
ويؤكد خبير اقتصادي محلي أن الفكرة ليست رفع الدعم بل إعادة توجيهه، موضحاً أن الدعم الشامل الذي يشمل الأغنياء والفقراء يستهلك مليارات الدنانير سنوياً دون أن يصل بكفاءة إلى محدودي الدخل.
وعلى المنصات الرقمية، برزت انتقادات يقودها نواب من بينهم النائب المعروف بنشاطه عبر فيسبوك “مصطفى سند”، حيث حذر من آثار الإصلاحات على المواطنين.
لكن ناشطة مدنية كتبت على منصة إكس: كل مرة يبدأ تنظيم مالي حقيقي تظهر حملات التخويف.. المشكلة ليست بالبطاقة بل بمن كان يستفيد من فوضاها.
ويتصل الجدل أيضاً بملف رواتب منتسبي الأجهزة الأمنية، إذ تظهر البيانات المالية أن رواتب بعض القطاعات الأمنية تفوق معدلات رواتب موظفي الدولة الآخرين. وبينما تطالب جهات سياسية بزيادات جديدة لهذه الرواتب، تعود نفس الأطراف لاتهام الحكومة بالإفراط في الإنفاق.
وتقول تدوينة تفاعلية على فيسبوك: إن المعادلة غير منطقية: انتقاد الإنفاق والمطالبة بزيادته في الوقت نفسه.
وتعتمد الحملة الإعلامية المعارضة على أرقام الإنفاق الحكومي الكبيرة، إذ يتكرر في البرامج التلفزيونية الحديث عن إنفاق يقارب مئة مليار دينار شهرياً على الرواتب، لكن مواطناً من البصرة علّق في تدوينة قائلاً: إذا كانت الدولة تدفع رواتب لملايين الموظفين فالأرقام ستكون ضخمة، السؤال الحقيقي لمن تذهب الرواتب الوهمية.
وتكشف السلطات عن اكتشاف ما يقارب خمسة ملايين بطاقة تموينية وهمية، وهو رقم يفسر جزءاً من العجز المالي المزمن. ويعتقد مسؤول مالي أن هذه الخطوة ستغلق باباً واسعاً للفساد وتقلص قدرة شبكات المصالح على الضغط السياسي.
وتشير التطورات إلى أن الحكومة ماضية في تطبيق الإصلاحات رغم الاحتجاج المستند الى معلومات مضللى، بينما يستمر الصراع حول كسب الرأي العام، حيث تتداخل السياسة بالاقتصاد وبمصالح شبكات تجارية كبيرة كانت تستفيد من نظام الدعم الشامل.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






