تفكيك📍 –
في خطوة وُصفت بأنها “رسالة طمأنة” وإرساء لمبدأ الإصلاح الإداري والمالي، أعلن مكتب رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني عن حزمة إجراءات تقشفية بدأت بـ”ترشيق” الهيكل الإداري للمكتب وإنهاء عقود عدد من المستشارين، مع توجيه صارم لكافة مؤسسات الدولة للحذو حذو هذه الخطوة.
ولم يمر هذا القرار دون أصداء واسعة في الأوساط الشعبية والمهنية العراقية، حيث اعتبره مواطنون ومختصون تطبيقاً عملياً لمبدأ “المسؤول القدوة” الذي يبدأ بنفسه قبل توجيه الآخرين.
وفي جولة استطلاعية لرصد انطباعات الشارع، عبّر المواطن “أبو مرتضى”، وهو كاسب في أسواق بغداد، عن ارتياحه لهذه الخطوة قائلاً: “حين نرى رئيس الوزراء يبدأ بتقليص مصاريف مكتبه الخاص، نشعر بأن هناك جدية حقيقية في حماية المال العام، وهذا يعزز ثقتنا بأن الأموال الفائضة ستذهب نحو الإعمار والخدمات التي يحتاجها المواطن البسيط”.
من جانبه، يرى المهندس عمر، الموظف في أحد القطاعات الحيوية، أن إنهاء عقود المستشارين بعد وصول نسب إنجاز البرنامج الحكومي إلى 88% يعكس رؤية إدارية ناضجة، مشيراً إلى أن “الإبقاء على كوادر استشارية بعد انتهاء مهامها يمثل ترهلاً غير مبرر، وما قام به المكتب هو استثمار في الكفاءة وتوفير مبالغ ضخمة من الموازنة التشغيلية يمكن تحويلها لدعم المشاريع الاستثمارية المتعثرة”.
ولم يقتصر الترحيب على القطاعات التقنية، بل امتد للوسط التربوي، حيث أكدت المعلمة “هناء” أن هذه الإجراءات تزرع ثقافة “الترشيد” في مفاصل الدولة، معتبرة أن “توجيه المؤسسات الحكومية كافة لخطوات مشابهة سيخلق فائضاً مالياً يمكن أن يسهم في سد النقص في الأبنية المدرسية أو تحسين الواقع الصحي، وهي رسالة سياسية واضحة بأن التغيير يبدأ من رأس الهرم”.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن قرار دمج وتنظيم التشكيلات ضمن مكتب رئيس الوزراء يمثل انتقالة من مرحلة “التأسيس والتمكين” إلى مرحلة “الاستقرار وضبط النفقات”.
المواطن العراقي، الذي طالما طالب بإنهاء الهدر المالي، بات يرى اليوم إجراءات واقعية تترجم الوعود الحكومية إلى أفعال، مما يضع بقية الوزارات والمؤسسات أمام مسؤولية أخلاقية ومهنية للإسراع في تنفيذ توجيهات الترشيد، وتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة بعيداً عن الاستهلاك غير المبرر للموارد.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






