تفكيك📍 –
يعد مخيم الهول شمال شرقي سوريا واحداً من أبرز مخلفات عصابات داعش الإرهابية، إذ تحول خلال السنوات الماضية إلى بيئة معقدة تُوصف بأنها حاضنة لإعادة إنتاج الفكر المتطرف للدواعش، ما يجعله ملفاً أمنياً وإنسانياً شديد الحساسية بالنسبة للعراق ودول المنطقة.
ويرى مراقبون أن عودة أعداد كبيرة من عوائل عناصر عصابات داعش الإرهابية إلى العراق تمثل عملية بالغة التعقيد، تحتاج إلى وقت طويل وخطط دقيقة وآليات صارمة للتدقيق والفرز، تميّز بين من يمكن إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، وبين من قد يشكلون خلايا نائمة قابلة لإعادة التنشيط.
ورغم أن استقبال بغداد لتلك العوائل يُعد مؤشراً على توجه لمعالجة هذا الملف الشائك، عبر النظر إلى النساء والأطفال العراقيين في المخيم باعتبارهم ضحايا في كثير من الحالات، إلا أن المخاوف الأمنية لا تزال حاضرة بقوة، في ظل هشاشة الوضع الإقليمي وتعقيداته.
وقال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أن خطوة نقل عناصر داعش الإرهابي بشكل مؤقت إلى السجون العراقية تأتي للحفاظ على الأمن الوطني العراقي وأمن المنطقة على حد سواء.
وحسب المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى، فان مهمة التحقيق بالمتهمين الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق يتراوح عددهم بين 7000 و8000 شخص من 42 دولة حيث تستمر محاكمتهم لــ6 اشهر.
ويقول القيادي في تحالف عزم محمد الفهداوي، أن هذا الأمر لا يمثل تهديداً أمنياً مباشراً بقدر ما يشكل عبئاً مالياً على الدولة، مضيفا إن التضارب في أعداد الدواعش الداخلين كسجناء ليس بالأمر المهم، كونهم لا يشكلون خطراً أمنياً مباشراً، بل يمثلون عبئاً إضافياً يتطلب إنفاقاً مالياً كبيراً لتأمين احتجازهم.
ويرى مراقبون أن ما تبقى من عناصر التنظيم داخل الأراضي السورية هم تحت السيطرة الأمريكية المباشرة، وقد يتم استخدامهم كورقة ضغط ضد العراق أو دول الجوار السوري.
وقال رئيس خليَّة الإعلام الأمنيِّ الفريق سعد معن، أن التحقيقات الأوليَّة أسفرتْ عن اعترافاتٍ تتعلّق بجرائم ارتكبتْها عصابات داعش الإرهابيَّة داخل العراق، شملتْ مجازر جماعيَّةً بحقِّ الإيزيديين واستخدام موادَّ كيمياويَّةٍ خلال سيطرتها على بعض المناطق.
وتساعد هذه الإفادات على رسم صورةٍ أكثر وضوحاً لبنية العصابات وخططها المستقبليَّة، وتُوفر رؤيةً أوليَّةً عن تحرّكاتها وآليّاتها بهدف السيطرة على الملف الامني في العراق.
ويبدو أن الرؤية الرسمية العراقية ترى أن السيطرة على هؤلاء العناصر داخل البلاد تظل خياراً أفضل من بقائهم في معسكرات غير مستقرة خلف الحدود، حيث يتيح ذلك مقاضاتهم عبر القضاء العراقي وضمان إغلاق ملفاتهم قانونياً.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






