تفكيك📍 –
في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات العسكرية في المنطقة، يجلس مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، بهدوء واثق، ويقول جملة واحدة تلخّص الموقف العراقي: “لا توجد مشكلة جوهرية، والاقتصاد قادر على تدبير نفسه.”
الاحتياطيات.. الرقم الذي يغيّر المعادلة
يمتلك العراق اليوم احتياطيات نقدية بلغت 108 مليارات دولار، وهو أعلى رقم في تاريخ البلاد، يكفي لتغطية أكثر من سنة كاملة من الاستيراد بكفاءة عالية. ويُضاف إلى ذلك مخزون غذائي يمتد لأكثر من عام، ومخزون من السلع المعمرة يصل إلى ثلاث سنوات، فضلاً عن إنتاج محلي يُغطّي شريحة واسعة من الاحتياجات الأساسية.
سيناريوهات الحرب.. من يتحكم في المعادلة؟
يُفرّق صالح بوضوح بين سيناريوهين لا ثالث لهما: حرب قصيرة تمتد أسابيع أو أشهراً، وحرب طويلة تمتد لسنوات.
في السيناريو الأول، يطمئن المستشار: “إذا كانت بضعة أسابيع أو حتى ثلاثة إلى ستة أشهر، فالاقتصاد قادر على تدبير نفسه.”
أما في السيناريو الثاني، فلا يتهرب من الحقيقة: “إذا طالت الحرب لسنوات، فستكون خراباً كبيراً على الجميع، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة والمنطقة بأكملها.” غير أنه يستبعد الوصول إلى هذا المستوى.
هرمز.. الورقة الأخطر على الطاولة
يُشير صالح إلى أن إغلاق مضيق هرمز لفترة مطوّلة يبقى احتمالاً مستبعداً، لا لأسباب عسكرية فحسب، بل لأن دولاً كبرى كالصين — التي تعتمد بصورة رئيسية على واردات الطاقة العابرة للمضيق — لن تقف متفرجة أمام أي تعطيل يمسّ مصالحها الاستراتيجية.
اقتصاد الحرب.. منظومة متكاملة
يوضح المستشار أن دور البنك المركزي في هذه المرحلة يتجاوز الإدارة النقدية التقليدية، إذ تتكامل السياسة النقدية مع السياسة المالية في إطار ما يُعرف بـ”اقتصاد الحرب”، لضمان استمرار دفع الرواتب وتمويل الالتزامات الحكومية الأساسية دون انقطاع.
ويختم صالح حديثه بنبرة هادئة وواثقة: “العراق يمتلك القدرة على الصمود لمدة عام دون أن يتعرض اقتصاده لخطر حقيقي لا داعي للتخوف المفرط.”
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






