قوى إطارية تماطل في حسم اختيار رئيس الحكومة بانتظار نتائج الحرب على ايران

تفكيك📍 –

يدفع غموض الحرب على إيران قوى الإطار الشيعي إلى منطقة رمادية مقلقة، حيث تتكلم التصريحات بلغة، بينما تتحرك الحسابات بلغة أخرى أشد برودة.

ويتحول الصمت في بعض المواقف إلى سياسة انتظار ثقيلة، لأن أحداً لا يريد أن يضع كل أوراقه في سلة قد تخسر المعركة، إن انتصرت طهران فسيهرولون نحوها، وإن تعثرت فسيبحثون عن مسافة أمان تحفظ مواقعهم داخل بغداد.

وتنعكس هذه الحسابات مباشرة على عقدة اختيار مرشح رئاسة الحكومة، إذ يجري تأجيل الحسم عمداً، لأن بعض القوى يريد معرفة اتجاه الريح الإقليمية قبل أن يضع اسمه في صندوق السلطة.

ويتحول منصب رئيس الوزراء في هذه اللحظة إلى ورقة جيوسياسية أكثر منه استحقاقاً انتخابياً أو إدارياً.

وتتصاعد داخل حزب الدعوة، بجناحيه المنشق والأصلي، حركة خفية ضد رئيس الحكومة محمد السوداني هدفها إيقاف تجربة يرونها خطراً سياسياً عليهم، بسبب نجاحها النسبي في ملفات البناء والإعمار وإدارة التوازنات.

ويتخذ تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم موقفاً مختلفاً، إذ لا يملك مرشحاً جاهزاً لرئاسة الحكومة، ولذلك يميل إلى فكرة المرشح الذي يخدم المستقبل السياسي للعراق لا المرشح الجدلي الذي يعيد البلاد إلى دوامة الاستقطاب.
ويظهر موقفه من الحرب على إيران أكثر وضوحاً مقارنة بمواقف مترددة فوضوية لقوى أخرى في الإطار، ما جعله أقل ارتباكاً بسبب وسطيته ووضوحه في المواقف.

وتتفق غالبية قوى الإطار ظاهرياً على التجديد للسوداني، لكن بعض اللاعبين يعمل على إبطاء القرار بانتظار ما ستؤول إليه الحرب على إيران، فإن خرجت طهران قوية فستعود شخصيات مثل نوري المالكي إلى الواجهة بدعم واضح من الفصائل، أما إن ضعفت فستحاول قوى أخرى احتكار قرار رئاسة الحكومة.

ويلعب همام حمودي دوراً خفياً في هذا المشهد المعقد، حيث يدير اتصالات غير معلنة مع رجال دين وسياسيين نافذين في إيران ويستمع إلى نصائحهم بشأن شكل الحكومة المقبلة. ويسعى إلى شراء الوقت عبر التأجيل والمناورة.

ويثير ذلك دهشة كثيرين، لأن الرجل الذي يظهر بملامح “الأفندي” في زياراته الأوروبية، بلا عمامة ولا خطاب ديني تقليدي، لا يملك رصيداً شعبياً أو انتخابياً واسعاً، ومع ذلك يتصرف بثقة من يشعر أن خلفه دعماً مؤثراً.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 1 views
    السوداني يلامس الولاية الثانية بعد مواقف اطارية جديدة داعمة

    • 1 views
    الأنانية السياسية تحرم العراق من عوائد النفط عبر المنافذ البديلة

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات

    You Missed

    السوداني يلامس الولاية الثانية بعد مواقف اطارية جديدة داعمة

    السوداني يلامس الولاية الثانية بعد مواقف اطارية جديدة داعمة

    الأنانية السياسية تحرم العراق من عوائد النفط عبر المنافذ البديلة

    الأنانية السياسية تحرم العراق من عوائد النفط عبر المنافذ البديلة

    ائتلاف دولة القانون: سننضم الى الثلثين في الاطار التي يحتاجها ترشيح السوداني

    ائتلاف دولة القانون: سننضم الى الثلثين في الاطار التي يحتاجها ترشيح السوداني

    الحكومة العراقية تبحث على عجل بدائل للنفط عبر هرمز بعدما عطل البرلمان والأجندات السياسية تنويع منافذ التصدير

    الحكومة العراقية تبحث على عجل بدائل للنفط عبر هرمز بعدما عطل البرلمان والأجندات السياسية تنويع منافذ التصدير

    قوى إطارية تماطل في حسم اختيار رئيس الحكومة بانتظار نتائج الحرب على ايران

    قوى إطارية تماطل في حسم اختيار رئيس الحكومة بانتظار نتائج الحرب على ايران

    رؤية مصرية: السوداني الأقدر على تحقيق استمرارية المشاريع والإدارة بعقل دولة

    رؤية مصرية: السوداني الأقدر على تحقيق استمرارية المشاريع والإدارة بعقل دولة