بعيداً عن طهران.. درون المخابرات يكشف جهات تحاول احراج حكومة السوداني وتشويه صورتها

تفكيك📍 –

في تطور أمني يعيد رسم قواعد الصراع التقني في العراق، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل “غير مألوفة” تتعلق بالهجوم الأخير الذي استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي.

الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيرة (درون)، لم يعتمد على موجات الراديو التقليدية، بل استند إلى تقنية “التوجيه السلكي” عبر الألياف الضوئية (Fiber Optic)، في خطوة وصفها خبراء بأنها تهدف للإفلات من منظومات التشويش.

وتشير المعطيات الفنية إلى أن استخدام الألياف الضوئية يفرض قيوداً جغرافية صارمة على المنفذين؛ إذ يتطلب هذا النوع من التحكم “خط رؤية” مباشراً وخالياً من المعوقات لضمان عدم انقطاع أو اشتباك السلك الناقل للبيانات.

ويرى خبراء أمنيون أن هذه الجزئية التقنية تحصر دائرة الاتهام في نطاق ضيق جداً، مؤكدين أن الطائرة لابد وأنها انطلقت من أحد الأبراج العالية المحيطة بمقر المخابرات حصراً.

هذا الاستنتاج يضع المنطقة المحيطة بالجهاز تحت مجهر التحقيق، كونه يشير إلى قدرة المنفذين على التسلل لمواقع استراتيجية مشرفة على المقر الأمني الأرفع في البلاد.

وعلى الرغم من محاولات ربط الهجوم بالتوترات الإقليمية المتصاعدة، إلا أن القراءة السياسية للمشهد في بغداد تذهب باتجاه آخر.

ويرى مراقبون أن العملية تندرج ضمن مخطط لخلق “فوضى محلية المنشأ.

وتتمحور هذه الأجندات حول تقويض إدارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عبر تصدير صورة مفادها أن الحكومة غير قادرة على ضبط الأوضاع، على رغم ان الحكومة في الاصلة تعاني من الشلل بسبب حالة “تصريف الأعمال”، وهذه الحالة تطرب لها الكثير من القوى السياسية.

هذه الحالة — بحسب المصادر — توفر مناخاً مريحاً لجهات سياسية تسعى لتقييد القرارات السيادية الكبرى وإبقاء مفاصل الدولة في حالة من “الشلل الاستراتيجي” الذي يخدم مصالحها الضيقة.

تكمن خطورة “الدرون السلكية” في حصانتها المطلقة ضد حرب الترددات. فبينما تنجح أجهزة الـ (Jamming) في قطع الصلة بين الطيار وطائرته في النماذج اللاسلكية، تظل الألياف الضوئية قناة اتصال فيزيائية مغلقة لا يمكن اختراقها أو اعتراض إشارتها من الخارج.

ويسمح هذا النظام بنقل بيانات وصور عالية الدقة بسرعة الضوء، مما يمنح الموجه تحكماً لحظياً لا يتأثر بعوامل التداخل الإلكتروني، وهو ما يفسر اختيار هذه التقنية المعقدة لتنفيذ عملية في منطقة تعج بمنظومات الحماية والتشويش.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 6 views
    الإطار اختار رئيس وزراء لتمشية الامور لا للقيادة.. وتنازل السوداني كان مدروسا

    • 11 views
    صراع الحقائب.. مؤشرات ايجابية تسود الاجتماعات المغلقة تمهد الطريق لمنح الثقة لحكومة الزيدي

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات

    You Missed

    فهد الجبوري: القوى السياسية ‘متفاجئة’ من تكليف الزيدي.. وبدر: الأمريكيون يختارون الوزراء

    فهد الجبوري: القوى السياسية ‘متفاجئة’ من تكليف الزيدي.. وبدر: الأمريكيون يختارون الوزراء

    الإطار اختار رئيس وزراء لتمشية الامور لا للقيادة.. وتنازل السوداني كان مدروسا

    الإطار اختار رئيس وزراء لتمشية الامور لا للقيادة.. وتنازل السوداني كان مدروسا

    صراع الحقائب.. مؤشرات ايجابية تسود الاجتماعات المغلقة تمهد الطريق لمنح الثقة لحكومة الزيدي

    صراع الحقائب.. مؤشرات ايجابية تسود الاجتماعات المغلقة تمهد الطريق لمنح الثقة لحكومة الزيدي

    فرانس بريس: واشنطن تريد من رئيس وزراء العراق الابتعاد عن طهران

    فرانس بريس: واشنطن تريد من رئيس وزراء العراق الابتعاد عن طهران

    الاطار ممتعض من تواصل غامض للزيدي مع الادارة الامريكية

    الاطار ممتعض من تواصل غامض للزيدي مع الادارة الامريكية

    كتلة الإعمار والتنمية تحدد حصتها في الحكومة المقبلة: خمس حقائب وزارية

    كتلة الإعمار والتنمية تحدد حصتها في الحكومة المقبلة: خمس حقائب وزارية