تفكيك📍 –
خلافاً للقراءات السطحية التي تروج لفكرة “الحكومة المتفرجة”، تثبت التطورات الأخيرة أن مطبخ القرار في بغداد يعمل وفق استراتيجية “الرد المتوازن” بعد أن وجه القائد العام، محمد السوداني، القوات المسلحة بالتصدي للاعتداءات في تحول بنيوي في العقيدة الأمنية؛ حيث انتقلت الحكومة من دور “المستنكر” إلى دور “الحامي” لكل تشكيلاتها، بما فيها الحشد.
تحرك وزارة الخارجية تجاه القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الإيراني في آن واحد، يمثل ذروة “الاستقلال السياسي”.
وهي رسالة مفادها أن بغداد لم تعد ساحة لتصفية الحسابات أو “صندوق بريد” لتبادل الرسائل النارية. هذا التوازن في الاحتجاج يقطع الطريق على المزايدات السياسية التي تحاول جرف الحكومة نحو أحد المحاور، ويؤكد أن الانتهاك للسيادة مرفوض سواء جاء من “صديق” أو “حليف”.
مأسسة الرد الجيش والحشد في خندق واحد
القرار المهني الصادر عن الناطق باسم القائد العام يضع النقاط على الحروف في قضية شرعية السلاح.
فحين يقرر الجيش “التصدي” للاعتداءات التي تطال الحشد، فهو ينهي الجدل حول محاولات عزل الحشد عن المنظومة الرسمية، ويقطع الطريق على الأطراف الخارجية التي تحاول استهداف فصائل الحشد تحت ذريعة أنها “خارج إطار الدولة”.
الدولة هنا تقول بوضوح: “أنا المظلة، ومن يضرب الحشد يضرب الجيش”.
نقد التشكيك
يزعم البعض أن التحركات الحكومية “متأخرة” أو “خجولة”، لكن الواقع المهني يشير إلى أن إدارة الأزمات الدولية تتطلب نفساً طويلاً.
التحرك العسكري المحسوب، مدعوماً بجهد دبلوماسي عالي المستوى، هو الكفيل بحماية العراق من الانزلاق نحو حرب شاملة.
إن “الحركة” لا تعني بالضرورة الصدام المتهور، بل تعني تحصين الجبهة الداخلية قانونياً وعسكرياً، وهو ما يفعله السوداني اليوم عبر تثبيت المرجعية الأمنية للقائد العام للقوات المسلحة.
نحن أمام مشهد جديد؛ بغداد لم تعد تكتفي ببيانات “القلق”، بل انتقلت إلى مرحلة “الأمر بالعمليات”.
إن استدعاء كبار الدبلوماسيين بالتزامن مع أوامر عسكرية قتالية يعكس نضجاً في الإرادة السياسية، ويؤكد أن الحكومة اختارت المسار الصعب: مسار السيادة الكاملة بعيداً عن سياسة المحاور.
اشترك في مجموعة منصة تفكيك 💬 🗯️
https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t
رابط المنصة:






