من يتحمل مسؤولية إعلان حالة الحرب في العراق.. من يتحمل المسؤولية؟

تفكيك📍 –

كشفت وكالة زقورة نيوز، عبر خبراء قانونيين، الآليات القانونية التي تحكم قرار “السلم والحرب” في العراق وانتهاج “خارطة الطريق” الدستورية لإعلان حالات الطوارئ والحرب، مؤكدين أن الدستور وضع “مصدات” تشريعية تمنع التفرد بالقرار السيادي، حتى في ظل وجود “حكومة تصريف أعمال”.

المادة 61: “الفلتر” الدستوري لقرار الحرب

فصّل الخبير القانوني أحمد العبادي، بنود المادة 61 من الدستور العراقي، مبيناً أن إعلان حالة الحرب أو الطوارئ ليس قراراً تنفيذياً محضاً، بل هو “صلاحية برلمانية” بالدرجة الأولى.

وأوضح العبادي أن الإجراءات تتلخص في:

• الطلب المشترك: يقدم رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية طلباً مشتركاً إلى مجلس النواب.

• عتبة الثلثين: يجب أن يصوت ثلثا أعضاء مجلس النواب (أغلبية نوعية) للموافقة على الإعلان.

• السقف الزمني: تكون الموافقة صالحة لمدة 30 يوماً فقط، وتتطلب إعادة التصويت بالآلية ذاتها عند الرغبة في التمديد.

وأشار العبادي إلى أن “حالة الطوارئ” تمنح الحكومة صلاحيات استثنائية وواسعة تهدف بالدرجة الأولى للحفاظ على أمن البلاد والمؤسسات والأجهزة الأمنية، وضمن حدود التخويل الممنوح من السلطة التشريعية.

من جانبه، أكد الخبير القانوني مصدق عادل لـ “زقورة نيوز” أن دستور عام 2005 رسم آلية “لا تقبل التأويل” لإدارة ملفات الحرب والسلم، مشدداً على أن مجلس النواب يمارس دوراً رقابياً صارماً كونه “طرفاً أساسياً” في القرارات السيادية استناداً للمادة (61/تاسعاً).

وحول وضع الحكومة الحالي، طمأن عادل بأن “كون الحكومة حكومة تصريف أعمال لا يعني شلل المؤسسات”، موضحاً النقاط التالية:

1. استمرار المهام: المؤسسات الدستورية والبرلمان يستمرون بأداء مهامهم الطبيعية في الأزمات.

2. القيادة العسكرية: رئيس مجلس الوزراء يبقى هو “القائد العام للقوات المسلحة” دستورياً، سواء كانت حكومته كاملة الصلاحيات أو في مرحلة تصريف الأعمال، لضمان استمرارية القيادة.

3. توازن السلطات: إعلان الحرب يجب أن يمر عبر الأطر القانونية لمنع أي تجاوز على النصوص الدستورية النافذة.

السيادة تحت حماية الدستور

يتفق الخبراء على أن العراق، وبرغم التحديات الميدانية، يمتلك “نظاماً قانونياً رصيناً” يربط قرار الحرب والتدابير الاستثنائية ببيت التشريع (البرلمان)، مما يضمن أن تكون القرارات المصيرية ناتجة عن توافق وطني واسع (أغلبية الثلثين)، وليس مجرد ردود فعل آنية.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 5 views
    بإشراف ميداني مباشر.. أمانة بغداد تنجز “تصفير” مياه الأمطار وتعلن الجاهزية القصوى

    • 3 views
    حكومة السوداني تدير معادلة مزدوجة: احتواء التصعيد داخلياً دون خسارة شركاء الخارج

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات

    You Missed

    بإشراف ميداني مباشر.. أمانة بغداد تنجز “تصفير” مياه الأمطار وتعلن الجاهزية القصوى

    بإشراف ميداني مباشر.. أمانة بغداد تنجز “تصفير” مياه الأمطار وتعلن الجاهزية القصوى

    حكومة السوداني تدير معادلة مزدوجة: احتواء التصعيد داخلياً دون خسارة شركاء الخارج

    حكومة السوداني تدير معادلة مزدوجة: احتواء التصعيد داخلياً دون خسارة شركاء الخارج

    مقامرة الاستقطاب: غرفة عمليات دبلوماسية تلجم دعاة التصعيد

    مقامرة الاستقطاب: غرفة عمليات دبلوماسية تلجم دعاة التصعيد

    من يتحمل مسؤولية إعلان حالة الحرب في العراق.. من يتحمل المسؤولية؟

    من يتحمل مسؤولية إعلان حالة الحرب في العراق.. من يتحمل المسؤولية؟

    التوازن السيادي: بغداد تكسر معادلة “صندوق البريد” وتستعيد المبادرة

    التوازن السيادي: بغداد تكسر معادلة “صندوق البريد” وتستعيد المبادرة

    العراق.. من ساحة الرسائل الى مركز السيادة (انفوكرافيك)

    العراق.. من ساحة الرسائل الى مركز السيادة (انفوكرافيك)