نواب الشعارات السياسية يتسببون بتبخر عائدات تصدير 1.3 مليون برميل يومياً من النفط العراقي

تفكيك📍 –

يُظهر رصد اقتصادي حديث أن تعطيل مشروعين استراتيجيين لتصدير النفط كلف العراق أكثر من 37.9 مليار دولار سنوياً، في واحدة من أبرز الخسائر المرتبطة بقرارات سياسية داخل البرلمان عطّلت مسارات تصدير كان يمكن أن توسّع قدرة البلاد على الوصول إلى الأسواق العالمية وتخفف المخاطر الجيوسياسية.

ويكشف تحليل الأرقام أن المشروع الأكبر كان خط أنابيب البصرة – العقبة، الذي صُمم بطاقة تصديرية تتجاوز مليون برميل يومياً عبر منفذ مباشر إلى البحر الأحمر. وكان المشروع سيمنح العراق منفذاً جديداً بعيداً عن مسار الخليج، غير أن التصويت البرلماني الذي أسقطه أوقف فرصة تصدير هذه الكميات، لتُقدَّر الخسارة الاقتصادية السنوية الناتجة عن تعطيله بنحو 29.2 مليار دولار وفق الحسابات المرتبطة بالطاقة التصديرية والأسعار المتوسطة للنفط.

ويكشف مشروع آخر الحجم نفسه من التعطيل السياسي، إذ كان خط كركوك – بانياس يهدف إلى إعادة تشغيل مسار تصدير تاريخي بطاقة تصل إلى 300 ألف برميل يومياً عبر البحر المتوسط، ما كان سيمنح العراق منفذاً مباشراً نحو الأسواق الأوروبية. لكن المشروع تعثر بدوره في أروقة السياسة، لتُقدَّر الخسائر السنوية الناتجة عن تعطيله بنحو 8.76 مليار دولار.

وتُظهر الأرقام أن مجموع الخسائر المباشرة الناتجة عن تعطيل المشروعين يتجاوز 37.9 مليار دولار سنوياً، وهو رقم يعادل تقريباً ثلث الإنفاق الحكومي السنوي على الرواتب في بعض التقديرات، ويوازي ميزانيات قطاعات خدمية كاملة في بلد يعتمد النفط مصدراً لنحو 90% من إيراداته العامة.

وتثير هذه الأرقام انتقادات متزايدة لخطاب عدد من النواب الذين عارضوا مشاريع الأنابيب بشعارات سياسية دون تقديم بدائل اقتصادية عملية، إذ يرى اقتصاديون أن تعطيل مشاريع بطاقة تصدير إجمالية تقارب 1.3 مليون برميل يومياً يعكس فجوة بين الخطاب السياسي والحقائق الرقمية المرتبطة بإدارة الاقتصاد النفطي.

وتتصاعد الدعوات داخل الأوساط الاقتصادية والمدنية لربط الخطاب النيابي بالأرقام الفعلية، عبر مساءلة النواب الذين يصوّتون ضد مشاريع استراتيجية من دون تقديم دراسات بديلة، خصوصاً في بلد يعتمد اقتصاده على إدارة منافذ التصدير النفطية. كما يطالب ناشطون ومنظمات مهنية بأن تتحول القرارات التي تمس الأمن الاقتصادي إلى ملفات نقاش علني مدعومة بالبيانات، بحيث لا تتحول الشعارات السياسية إلى أدوات تعطيل لمشاريع تقدر خسائرها بعشرات المليارات سنوياً.

اشترك في مجموعة منصة تفكيك  💬 🗯️

https://chat.whatsapp.com/IW9iINmcKo1C5iClPzzBM9?mode=gi_t

رابط المنصة:

https://uliraq.com/

  • Related Posts

    • 14 views
    الجمعة الحاسم.. عراقيون يترقبون القرار النهائي لاختيار رئيس الوزراء

    • 12 views
    بغداد تستهدف تحديث 60 كيلومتراً من الشبكات والبنى التحتية في حملة إكساء كبرى.

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات

    You Missed

    الجمعة الحاسم.. عراقيون يترقبون القرار النهائي لاختيار رئيس الوزراء

    الجمعة الحاسم.. عراقيون يترقبون القرار النهائي لاختيار رئيس الوزراء

    بغداد تستهدف تحديث 60 كيلومتراً من الشبكات والبنى التحتية في حملة إكساء كبرى.

    بغداد تستهدف تحديث 60 كيلومتراً من الشبكات والبنى التحتية في حملة إكساء كبرى.

    خارطة طريق يرسمها السوداني والمالكي لاختيار مرشح يحظى بقبول داخل القوى الشيعية

    خارطة طريق يرسمها السوداني والمالكي لاختيار مرشح يحظى بقبول داخل القوى الشيعية

    اجتماع حاسم للاطار اليوم قد يفتح الطريق للسوداني لولاية ثانية

    اجتماع حاسم للاطار اليوم قد يفتح الطريق للسوداني لولاية ثانية

    الإعمار والتنمية يقترح على الإطار التصويت السري لرئيس الحكومة

    الإعمار والتنمية يقترح على الإطار التصويت السري لرئيس الحكومة

    محمد الخالدي يرجح تكرار تجربة 2018 في اختيار رئيس حكومة العراق.. والسوادني مرشح الأغلبية الوطنية

    محمد الخالدي يرجح تكرار تجربة 2018 في اختيار رئيس حكومة العراق.. والسوادني مرشح الأغلبية الوطنية