تحت الخط – تهب عاصفة الغضب الشعبي مع انتشار التسريب الصوتي المنسوب لياسر صخيل المالكي، صهر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي كشف بوضوح استغلاله حاجة الفقراء من أجل مكاسب انتخابية، وتوظيفه أموال الرعاية الاجتماعية كأداة لكسب الأصوات.
وتتضح الفضيحة حين يُكشف أن أموال الفقراء تحولت إلى وسيلة لتقوية نفوذ حزبه وحركة البشائر التي يتزعمها، حيث جرى توزيع الإعانات الاجتماعية بشكل انتقائي على أنصاره وأتباعه، في مشهد يعكس سقوط المعايير الأخلاقية والسياسية معاً.
ويتصاعد الجدل مع بقاء الجهات المختصة في موقع المتفرج، رغم أن التسريب انتشر كالنار في الهشيم، مما يثير تساؤلات حول حجم النفوذ الذي يتمتع به نوري المالكي، وهل يشكل هذا النفوذ مظلة واقية تحول دون فتح أي تحقيق شفاف في الفساد الانتخابي.
وتتزاحم الرسائل المطالبة بتدخل المرجعية العليا الرشيدة ومجلس القضاء الأعلى للتحقيق في هذه القضية التي مست قوت الفقراء وكرامة الدولة، فيما يواصل صخيل ترديد مزاعم متكررة عن كونه يحظى بدعم المرجعية، ما يجعل القضية أكثر خطورة من مجرد استغلال انتخابي لتتحول إلى تحدٍّ مباشر لهيبة المرجعية ووزنها المعنوي.
ويجد مجلس القضاء الأعلى نفسه أمام اختبار حقيقي، فإما أن يفتح تحقيقاً جدياً وشفافاً يكشف حقيقة التجاوزات، أو يختار الصمت وإغلاق الملفات حماية للعلاقات والمصالح المشتركة مع نوري المالكي وحاشيته، وهو خيار يحمل خطراً أكبر على مصداقية الدولة ومؤسساتها.
ويُجمع المراقبون أن مصداقية القضاء وشفافية المرجعية هما ما سيحددان مسار هذه القضية المفصلية، فإما أن تكون بداية لمحاسبة سياسية وقانونية تقطع الطريق على تكرار استغلال الفقراء في الحملات الانتخابية، أو تتحول إلى جرح جديد في جسد الدولة يزيد من انعدام الثقة ويعمّق شعور المواطنين بالخذلان.







