تحت الخط – أحزاب انفاس الزهراء ..تقلع الباب وترمم اثر المسمار

الحدث العراقي تحت الخط –

كتب علي الموالي: بعد أن ظل العالم مترقبًا أيّام الانفلات الأولى في سوريا، والتي لم يطل فيها القائد السوري “الضرورة” سوى بتصريحات متناثرة من هنا وهناك، كان العراقيون من أشد المتابعين للشأن السوري، وقد انقسموا بين مؤيد لسقوطه ومعارض لبقائه.

منهم من رأى في الأسد الكارتوني نسخةً خلفت نموذجًا أطلق حربه عام 2003 بالسيف، من دون خوف ولا وجل، قبل أن تتهالك ترسانته الحربية، ويتفكك حزبه الواحد، وينهار رفاقه، وتتلاشى هويات أصدقاء الرئيس “الهارب”.

بدا السيناريو متشابهًا عام 2024، غير أن الهروب هذه المرّة كان إلى القاعدة الروسية، في مشهد مخزٍ لنظام أذاق السوريين الويلات لعقود متوارثة، فإذا به يفرّ أمام دراجات نارية وخطابات متشددة على مواقع التواصل، في الوقت الذي كان الإعلام الرسمي يحاول إخفاء الحقيقة.

وكانت متابعة العراقيين للمشهد تحمل أوجهًا متعددة، فمنهم من خشي تمدد جبهة النصرة وعودة داعش مجددًا إلى بعض المناطق ذات الحاضنة الفكرية الصدئة، ومنهم من أخذته الحميّة مستذكرًا القصة الأليمة لاستشهاد الإمام الحسين عليه السلام وسبي السيدة زينب أمام جدّ الدواعش.

وامتد المشهد ليغدو غارقًا بالترقب لما سيؤول إليه مقام السيدة زينب، مع ارتداد شعبي مناطقي يردد: “جايينك عا كربلا”، لتبرز بعدها خطابات منددة بحكم من تسرّبت أوراقه بأنه كان معتقلًا لدى الحكومة العراقية ومنتميًا للقاعدة يتزعمه الزرقاوي.

وبين مسيرات وحشود عشائرية، وتصريحات لمحللين، وظواهر صوتية على شاشات التلفاز، ارتفعت التهديدات بقطع عنق الجولاني إن فكّر بالمشاركة في القمّة العربية.

وبدا المشهد مثيرًا للدهشة بين من رأى انعكاسًا لعلاقة وطيدة لإبقاء ومساعدة الحكومة السورية الحالية تماشيًا مع حكومات المنطقة المؤيدة لها، وبين من اعتبرها قوة للتحكم الشديد بالداخل السوري، فيما رآها آخرون انصياعًا لتعليمات خارجية.

وتفيد الأنباء الأخيرة بأن المخابرات العراقية ساهمت في إحباط عملية اغتيال استهدفت فاروق الشرع في سوريا، وهو ما يضع علامات استفهام كثيرة حول مدى إيجابية هذا التدخل على الداخل العراقي، وهل سيمنع أحداث فوضى أو زلزالًا سياسيًا سوريًا مؤقتًا شبيهًا بمفخخات عام 2006، وإن كانت قليلة، لكنها مؤثرة ولو بعدد أصابع اليد الواحدة.

 

تابع القصة على الرابط التالي:

 

https://uliraq.com/archives/363

  • Related Posts

    • 55 views
    توازنات تحسم مصير الحكومة: السوداني الخيار الأكثر واقعية أمام الضغوط الأميركية

    • 50 views
    من الروتين إلى العهد: مكتب شؤون المواطنين يفتح أبواب الشفافية والتواصل المباشر بعيداً عن سلاسل المراجع

    0 0 الأصوات
    Article Rating
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest

    0 تعليقات
    الأقدم
    الأحدث الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات

    You Missed

    توازنات تحسم مصير الحكومة: السوداني الخيار الأكثر واقعية أمام الضغوط الأميركية

    توازنات تحسم مصير الحكومة: السوداني الخيار الأكثر واقعية أمام الضغوط الأميركية

    من الروتين إلى العهد: مكتب شؤون المواطنين يفتح أبواب الشفافية والتواصل المباشر بعيداً عن سلاسل المراجع

    من الروتين إلى العهد: مكتب شؤون المواطنين يفتح أبواب الشفافية والتواصل المباشر بعيداً عن سلاسل المراجع

    تحت الخط – هادي العامري يعترف على العصائب ويستغيث من فسادهم

    تحت الخط  – هادي العامري يعترف على العصائب ويستغيث من فسادهم

    تحت الخط – تسريب صوتي لـ المندلاوي: ريان الكلداني بلا أخلاق.. وما خذ أكبر من حجمه

    تحت الخط – تسريب صوتي لـ المندلاوي: ريان الكلداني بلا أخلاق.. وما خذ أكبر من حجمه

    المندلاوي.. من منصة البرلمان إلى مسرح السخرية الجماهيرية .. زلة لسان تكشف فراغ الوعي السياسي

    المندلاوي.. من منصة البرلمان إلى مسرح السخرية الجماهيرية .. زلة لسان تكشف فراغ الوعي السياسي

    تحت الخط – القوس المفقود في الجامعة العراقية.. حين يتحول الرمز إلى بابٍ للفساد

    تحت الخط  – القوس المفقود في الجامعة العراقية.. حين يتحول الرمز إلى بابٍ للفساد